قال باحثون أميركيون إنهم حددوا 19 منطقة جينية مختلفة ذات صلة بالاكتئاب باستخدام خارطة الجينات البشرية الحديثة.

وقد تؤدي هذه النتائج في نهاية المطاف إلى التوصل لعلاجات وفحوص أفضل للاكتئاب والأعراض المصاحبة له مثل الإدمان وهو سبب رئيسي للإعاقة في الولايات المتحدة.

وفحص الدكتور جورج زوبنكو أستاذ الطب النفسي بكلية الطب في جامعة بيتسبرج وفريقه 81 أسرة يعاني أفرادها من اكتئاب شديد متكرر.

ووجد الباحثون 19 منطقة في الكروموسومات بدت متورطة في هذا العرض وكتبوا عنها في المجلة الأميركية للطب الوراثي. لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من العمل لتحديد الجينات الفعلية وراء المرض.

وقال زوبنكو إن هذه المعلومات قد تقود في نهاية الأمر إلى إنتاج علاجات متخصصة للاكتئاب. وأضاف في بيان "على سبيل المثال الأفراد الذين لهم علامات وراثية معينة في هذه المناطق ربما يستجيبون بشكل أفضل لعلاجات حالية معينة أكثر من غيرهم".

ووجد فريق زوبنكو أن بعض التغيرات البنيوية قد تكون مرتبطة بنوع الجنس، فبعضها للنساء وواحد على الأقل للرجال.

وقال زوبنكو "احتمالات إصابة النساء بالاكتئاب تبلغ ضعفي احتمالات إصابة الرجل والاختلافات الجينية يبدو أنها مسؤولة عن بعض هذا التباين".

وأضاف زوبنكو أن النتائج قد تساعد على تفسير لماذا تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب أثناء مراحل البلوغ والحمل والولادة وانقطاع الطمث.

ولاحظ الباحثون أيضا أن أفراد العائلات التي تحدث بها هذه الاختلافات الجينية يميلون للعيش فترة أقصر من غيرهم.

ووجد الباحثون أن الناس الذين توفوا داخل الـ81 أسرة التي شملتها الدراسة ماتوا وهم أصغر بثمانية أعوام مقارنة ببقية الناس في المجتمع.

ووجدوا زيادة تصل إلى خمسة أمثال في نسبة الأطفال الذين توفوا في عامهم الأول وكذلك زيادات كبيرة في الوفيات الناجمة عن الانتحار والجريمة وأمراض الكبد، رغم أن معظم الوفيات نجمت عن أمراض القلب والسرطان والجلطات.

وقال المعهد القومي للصحة العقلية الشهر الماضي إن 16% من الأميركيين أو ما يعادل أكثر من 30 مليون شخص سيعانون من اكتئاب شديد في مرحلة ما من حياتهم، وهو ما سيكبد أرباب الأعمال 30 مليار دولار خسائر الإنتاجية

المصدر : رويترز