أعطت دراسات طبية أجرت مؤخرا أملا جديدا للمصابين بسرطان الرئة بالشفاء من مرضهم عن طريق العلاج الكيماوي الذي يستخدم منذ زمن طويل في علاج سرطان القولون والثدي.

وأشارت نتائج إحدى التجارب السريرية التي عرضت في الاجتماع السنوي لخبراء السرطان في شيكاغو بالولايات المتحدة الاثنين الماضي، إلى أنه ربما يكون بإمكان الأطباء إنقاذ حياة شخص إضافي من بين 20 مصابا بسرطان الرئة بإخضاعه للعلاج الكيماوي بعد إجرائه عملية جراحية لإزالة الورم السرطاني.

وقال الباحث الفرنسي تييري لو شوفاليي الذي قاد فريق البحث إن الفوائد من تلك العلاجات قد تمنع حوالي سبعة آلاف حالة وفاة سنويا في كافة أنحاء العالم. وتوقع لو شوفاليي أن يصبح العلاج الكيماوي هو النظام المتبع في علاج المصابين بسرطان الرئة.

وجاءت هذه النتائج بعد إجراء تجربة سريرية عالمية على أكثر من 1800 من المصابين بالمراحل الأول من سرطان الرئة في 33 بلدا. وتظهر نتائج التجربة أنه بعد خمس سنوات من إجراء الجراحة فإن المجموعة التي خضعت للعلاج الكيماوي عاشت مدة تزيد بخمس سنوات عن الفترة التي عاشها مرضى السرطان الذين خضعوا للجراحة فقط.

كما أظهرت الدراسة أنه بعد خمس سنوات فإن 39% من المجموعة التي خضعت للعلاج الكيماوي تخلصوا من السرطان مقارنة مع 34% من المرضى الذين خضعوا للجراحة فقط.

وقد دعمت دراسة يابانية في نفس الاجتماع فكرة أن العلاجات الكيماوية يمكن أن تبقي على حياة مرضى سرطان الرئة لمدة أطول. وقال الباحثون في جامعة طوكيو الطبية إنه بعد خمس سنوات من إجراء الجراحة بقي 2% من المرضى الذين كانوا يعالجون بعقار "يو إف تي" عن طريق الفم، على قيد الحياة مقارنة مع مجموعة ثانية اكتفت بالجراحة.

وقال الباحثون في شيكاغو إن المرضى المصابين بمراحل متقدمة من السرطان ربما يستفيدون من الجراحة بعد تلقيهم العلاج التقليدي بالأشعة والمواد الكيماوية.

وتنطبق نتائج الدراسات على المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة وهو أكثر أنواع سرطانات الرئة شيوعا وأكثرها فتكا إذ يموت بسببه أكثر من مليون شخص في كافة أنحاء العالم كل عام.

المصدر : وكالات