قال علماء أميركيون إن الحقن بالخلايا الجذعية ساعد فئران تجارب مصابة بالشلل على الحركة ولكن ليس بالطريقة المتوقعة. وتوصل فريق بجامعة جون هوبكنز في بالتيمور إلى أن الخلايا الجذعية البشرية المحقونة غطت الخلايا العصبية المدمرة بمركبات مغذية وساعدتها على الحياة.

وأوضح الفريق في نشرة العلوم العصبية أن النتائج التي توصل إليها تلقي مزيدا من الضوء على قدرات الخلايا الجذعية. ويقول العديد من الباحثين إن بإمكانهم في النهاية إنتاج أدوية تشفي من أمراض ليس لها علاج الآن.

وحقن الباحثون خلايا جذعية بشرية أخذت من أجنة مجهضة في الحبل الشوكي لـ15 فأرا مصابة بالشلل. واعتبرت الفئران نماذج مصابة بنوع من الشلل الذي يستفحل ولا علاج له.

وظهر بوضوح أن الفئران كانت قادرة على استخدام أرجلها الخلفية أفضل من فئران أخرى أصيبت بالشلل ولكن لم تحقن بالخلايا الجذعية.

وقال دوغلاس كر الذي رأس الفريق في بيان "نفترض مبدئيا أن استعادة القدرة على الحركة حدثت نتيجة لإعادة تشكيل الخلايا الجذعية البشرية لمسارات عصبية دمرها الفيروس المسبب للشلل الذي أعطيناه للفئران".

وأضاف أن "بعضا من عشرات الآلاف من الخلايا الجذعية البشرية البدائية التي زرعت أصبحت خلايا عصبية أو مشابهة لها إلا أنها ليست كافية لاعتبارها تحسنا، وبدلا من ذلك فقد كونت تلك الجرثومية الجنينية بيئة تحمي وتساعد على بقاء أعصاب الفئران الموجودة بالفعل والتي كانت على وشك الموت".

وعندما يموت العصب يبعث بإشارات ليس معروفا أسبابها حتى الآن لتسبب موت خلايا حية مجاورة. ويعتبر هذا الموت المتتابع للخلايا السبب وراء معظم الدمار الذي يلحق بالمخ والناتج عن السكتة الدماغية على سبيل المثال.

وخلص الفريق الذي أجرى الدراسة إلى أن الخلايا الجذعية الجنينية أنتجت نوعين من البروتين يبدو أنهما وراء إيقاف الخلايا العصبية الصحيحة من الوقوع ضحية للموت. ويساعد أحد تلك البروتينات على حياة الخلايا العصبية ويقوي الآخر من اتصالها بالخلايا العصبية الأخرى.

تجدر الإشارة إلى أن لدى الخلايا الجذعية الجنينية القدرة على التخصص في نوع من الأنسجة. ويفترض علماء أن باستطاعتهم إنتاج أي نوع من الخلايا يريدونها.

المصدر : رويترز