تمكن علماء أميركيون من تفكيك تركيبة جسم مضاد موجود عند بعض المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) ممن تقاوم أجسادهم تفاقم الوباء. ويمهد هذا الاكتشاف الطريق للتوصل إلى لقاح للمرض الفتاك.

وقام الأطباء في معهد سكريبتس للأبحاث في الولايات المتحدة بعزل الجسم المضاد المعروف باسم "2جي12" قبل عشر سنوات من مرضى تتجاوب أجسامهم مع الأمصال وتقاوم الفيروس بنجاح.

وكشف تحليل الجسم المضاد للمرة الأولى تشابكا غير متوقع لسلسلتين تدخلان في تركيبة الجسم المضاد المقاوم للفيروس. كما استنتج الباحثون أن الجسم المضاد يهاجم الفيروس عبر الالتصاق بالمواد السكرية على سطحه.

وأوضح البروفسور أيان ويلسون الباحث في معهد سكريبس للأبحاث الذي شارك في إعداد الدراسة إن الظاهرة فريدة من نوعها ولم يسبق للباحثين أن لاحظوا أمرا يماثلها. ويذكر الباحثون أن نظام المناعة لا يهاجم عادة المواد السكرية التي تنتجها خلايا من الجسم وتلصقها بالفيروس، فتعتبر أجساما صديقة.

والاكتشاف الذي عرض في مجلة ساينس قد يشكل قاعدة لإعداد مولد مضاد (مادة قادرة على إثارة رد فعل من نظام المناعة) يؤدي إلى إنتاج هذا الجسم المضاد، ما سيشكل خطوة مهمة على طريق التوصل إلى لقاح ضد مرض الإيدز.

المصدر : وكالات