طفلة عراقية تصرخ في مستشفى للأطفال ببغداد بعد إصابتها بالتهاب في المعدة جراء شربها لماء غير نظيف الشهر الماضي (رويترز)

أعلنت منظمة الصحة العالمية أمس الأربعاء أن الأطباء في مدينة البصرة جنوبي العراق أبلغوا عن 11 حالة إصابة بمرض الكوليرا، قائلين إنه يمكن أن تكون هناك عشرات الحالات الأخرى الناجمة عن تلوث إمدادات المياه وتردي ظروف الحفاظ على الصحة العامة.

وقالت المنظمة في بيان "الصرف الصحي لا يجرى التخلص منه وجمع القمامة يحدث بصورة متقطعة أو لا يحدث على الإطلاق والسكان يستخدمون مياه نهر شط العرب الملوثة".

وأبلغ الأطباء في مستشفى التحرير التعليمي ومستشفى البصرة للأطفال منظمة الصحة العالمية باكتشاف سبع وأربع حالات على التوالي. ومن المتوقع خلال الأيام القليلة المقبلة أن تظهر نتائج الاختبارات التي تؤكد صحة تشخيص الأطباء.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن الاختبارات المعملية تعين إجراؤها في الكويت المجاورة لأن معدات المستشفيات جرى نهبها في موجة الانفلات الأمني والقانوني الذي أعقب الحرب.

وأضافت المنظمة أن الأطباء أشاروا إلى أنه ربما يكون هناك عشرات أو مئات من حالات الإصابة بالكوليرا في جنوبي البلاد.

وقال ديفد ويلهرتس المتحدث باسم الأمم المتحدة في البصرة في مؤتمر صحفي إن الأطباء يبلغون بحدوث ارتفاع في حالات الإصابة بالإسهال التي ربطها أيضا بتدهور الأحوال اللازمة للحفاظ على الصحة العامة.

وأضاف ويلهرتس أنهم "يحاولون التعامل مع حالات الإسهال المتزايدة بين الأطفال. وصندوق رعاية الطفولة والأمومة التابع للأمم المتحدة منخرط بنشاط في معالجة مخاطر القمامة واستأجر شاحنات لبدء إزالة جبال النفايات من الشوارع".

وكانت نظم إمداد المياه المهملة والمتداعية قد أصيبت بأضرار بالغة في القصف الجوي والهجمات البرية والتخريب والسلب والنهب أثناء وبعد الصراع.

والكوليرا داء معوي حاد ومعد بشدة ويتسبب في إسهال مائي غزير وغير مؤلم يمكن أن يؤدي سريعا إلى جفاف شديد والوفاة ما لم يتم العلاج على نحو فوري.
ويمكن علاج أغلب حالات الكوليرا بفاعلية عن طريق إعطاء محلول من الأملاح عن طريق الفم يعيد المياه للجسم ولكن المرضي الذين يصابون بجفاف شديد يتعين أن يعطوا سوائل عن طريق الأوردة ومضادات حيوية.

المصدر : وكالات