حارس أمني صيني يقوم بفحص درجة حرارة أحد الصحفيين (رويترز)

أمرت السلطات الصحية الصينية في بكين باستمرار إغلاق المدارس أسبوعين آخرين لوقف انتشار فيروس الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" والذي أودى بحياة 96 شخصا وأصاب مئات آخرين في العاصمة. وكان من المقرر استئناف الدراسة في المدارس الابتدائية بالمدينة التي تشهد أعلى معدلات إصابة بسارس بواقع نحو 100 حالة جديدة يوميا في الثامن من هذا الشهر بعد إغلاق استمر أسبوعين.

ويرى المسؤولون الصينيون أن بكين التي يبلغ عدد سكانها 14 مليون نسمة دخلت للتو فترة ذروة الإصابة بسارس بعد أن أصيب به 1741 شخصا في المدينة. وبعد التستر على حجم انتشار المرض لأسابيع بدأ المسؤولون الصينيون أخيرا في إعطاء الأرقام بشكل يومي في أواخر الشهر الماضي. واختصرت الصين عطلات عيد العمال في الأول من هذا الشهر وعزلت رئيس بلدية بكين ووزير الصحة.

وبدأ المسؤولون حملات توعية على نطاق واسع وتطهير الحافلات والقطارات والطائرات ووضعوا الآلاف في الحجر الصحي وحثوا الناس على أن يلزموا بيوتهم أثناء العطلات. وقالت صحيفة الشباب إنه يوجد الآن 15048 شخصا رهن الحجر الصحي. وأدى سارس إلى وفاة 190 شخصا وأصاب 3971 آخرين وانتقل إلى 25 من بين 30 إقليما ومدينة رئيسية ومنطقة صينية منذ ظهوره في إقليم غوانغ دونغ جنوبي الصين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

السفينة الماليزية المتوقفة قبالة سواحل هونغ كونغ (رويترز)
من جهة أخرى دهم أطباء في هونغ كونغ ناقلة بحرية بعدما توقفت في المنطقة إثر ظهور أعراض شبيهة بمرض سارس بين عشرة من أفراد طاقمها المؤلف من 24 شخصا. وصعد الأطباء وهم يرتدون ملابس واقية على متن الناقلة "بونغا ميلاويس ساتو" التي ترفع علم ماليزيا بعد توقفها بوقت قصير قبالة سواحل هونغ كونغ صباح اليوم. ولم يتضح كيف أصيب أفراد الطاقم الذين هم من أصل هندي.

كما أعربت السلطات الصحية في هونغ كونغ عن خشيتها من ارتفاع معدل الوفيات بسارس إلى 14% في المقاطعة الصينية حيث سجل المرض مزيدا من الوفيات كما في الصين. وكانت منظمة الصحة العالمية أكدت بداية ظهور المرض أن معدل الوفيات الناجمة عنه في حدود 4%. وارتفعت الوفيات السبت في هونغ كونغ إلى 179 وفاة من أصل 1621 إصابة مع تسجيل تسع إصابات جديدة.

وفي سنغافورة وجهت الشرطة اتهامات جنائية لرجل تحدى قرار الحجر الصحي الذي يستمر عشرة أيام ويشمل حاليا ثلاثة آلاف شخص كانوا على احتكاك مع مرضى سابقين، كما شددت إجراءات الوقاية والعقوبات بحق المخالفين عبر دفع غرامات أو السجن سنة واحدة. وتسبب سارس بوفاة 25 من أصل 203 إصابات في سنغافورة التي مني اقتصادها بضربة قاسية بسببه.

المصدر : وكالات