قال باحثون في دراسة حديثة إنه حتى الأطفال في الولايات المتحدة مصابون بالبدانة، وهم ليسوا بدناء فقط وإنما تظهر عليهم بوادر الإصابة بالسكر وأمراض أخرى لها صلة بزيادة الوزن.

وأكد الباحثون أنه بالإضافة إلى ذلك أثبتت الاختبارات التي أجريت على 147 طفلا أن 13% منهم لا تؤدي أكبادهم وظائفها بشكل طبيعي. وتعد هذه الاختبارات مؤشرا لحالة يطلق عليها الكبد الدهني وهو أمر شائع عند الإصابة بالبدانة ويمكن بدوره أن يؤدي إلى تليف الكبد.

ووجد الباحثون أن إرسال مثل هؤلاء الأطفال إلى أخصائيين لا يساعدهم على ما يبدو في جعل أوزانهم صحية بشكل أكبر.

وقالت الطبيبة إيميلي ليو من مستشفى كاليدا هيلث للنساء والأطفال في بافالو بولاية نيويورك "ربما يمكن وقف وباء البدانة إذا تدخلنا في وقت مبكر ببرنامج مكثف لتعديل السلوك".

وأضافت ليو التي أشرفت على الدراسة "لابد من تحديد الأطفال المعرضين لخطر البدانة في وقت مبكر جدا حتى على مستوى قبل سن المدرسة". وأشارت إلى أن الأطفال البدناء غالبا ما يكون آباؤهم بدناء أيضا، ومن ثم فلابد من بدء برنامج تدخل فعال متعدد العناصر فور تشخيص الإصابة بالبدانة.

وأوضحت ليو أن الإحالة إلى أخصائيي هرمونات وتغذية ليست فعالة في علاج بدانة الأطفال. وأكدت أنه يجب عدم تركيز أي برنامج فعال لإنقاص الوزن على الأطفال فقط وإنما يجب أن يشمل أيضا الآباء والنظام المدرسي.

وراجعت ليو وزملاؤها السجلات الطبية لنحو 385 طفلا تم فحصهم من قبل متخصصين في الهرمونات فيما بين عامي 1984 و2000، وكان معظم هؤلاء الأطفال بدناء. وقد أعطيت تعليمات لآباء هؤلاء الأطفال باتباع وجبات أكثر ملاءمة لأطفالهم وحثهم على ممارسة الرياضة وعرضهم على أخصائيي تغذية. ولكن بعد عامين وجدت الدراسة أن الأطفال أصبحوا أكثر وزنا.

وكانت مستويات الأنسولين مرتفعة أيضا لدى هؤلاء الأطفال وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بمرض السكر. وحذرت ليو من أن الوجبات المدرسية ذات السعرات الحرارية المرتفعة ربما تزيد من مشكلة الأطفال البدناء.

ويصنف أكثر من 60% من الأميركيين بأنهم مصابون بالبدانة أو زيادة الوزن وهو ما يزيد ليس فقط من خطر الإصابة بالسكر وإنما أيضا بأمراض القلب وأنواع معينة من مرض السرطان.

المصدر : رويترز