تلاميذ صينيون يضعون أقنعة واقية من سارس أثناء الدراسة (رويترز)

أعلنت لجنة دولية من خبراء طبيين أن مرض التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) الغامض والمميت يشكل تحديا للأطباء، لأنهم لا يعرفون شيئا يذكر عن كيفية وقفه.

ويقول الأطباء إن عدم وجود لقاح للسيطرة عليه والارتفاع النسبي لمعدل الوفيات والأسئلة التي لا تجد إجابة بشأن الطريقة التي يقضي بها هذا المرض على الإنسان تثير القلق حتى في الولايات المتحدة التي تبعد كثيرا عن المكان الذي ظهر فيه سارس لأول مرة في الصين.

وقال تود ويبير وهو طبيب في المركز الأميركي للسيطرة على المرض ومنعه وعضو الفريق الذي يحقق في انتشار سارس "أواجه تحديا من أجل تحديد مدى خطورته".

وأضاف في حديث للصحفيين بمؤتمر الجمعية الأميركية للصدر "ولكن على ما أعتقد أنه مازال أمرا غامضا إلى حد ما سبب تأثر مدينة مثل تورونتو بهذا الشكل بسارس وانتشار سارس في المدينة ونحن لم نتأثر، وأسباب ذلك غير واضحة".

وأودى سارس الذي تشبه أعراضه الإنفلونزا وظهر أواخر العام الماضي بحياة 633 شخصا في جميع أنحاء العالم معظمهم في الصين وهونغ كونغ. وأدى تفشي المرض في كندا إلى وفاة 23 شخصا. وأعلنت الولايات المتحدة إصابة 64 شخصا بالمرض دون أي وفيات.

وقال الخبراء الطبيون الذين يحاربون سارس في الصين إنهم مازالوا لا يفهمون سبب نجاة بعض الأشخاص من المرض، ولا سيما هؤلاء الموجودين ضمن مجموعة صغيرة يطلق عليها "الناقلون الكبار" الذين ربما ينقلون العدوى للمئات.

وقال كينيث تسانغ وهو طبيب من هونغ كونغ شارك في إعداد تقرير عن سارس نشر في الآونة الأخيرة في دورية نيو إنغلاند للطب "البعض يموتون على ما يبدو في حين يكون البعض موفور الصحة نسبيا حتى رغم أنهم مرضى وينشرون سارس بشكل نشط".

وقال تسانغ "بالمقارنة مع الأمراض الفيروسية الأخرى.. فربما كان من المبكر جدا القول إن التأثير ليس كبيرا"، ولكنه أضاف أن الأثر النفسي والأثر المادي الفعلي على أي نظام للرعاية الصحية مازال كبيرا.

وأشار الأطباء إلى أن ملايين من الأشخاص يصابون بالإنفلونزا سنويا مقابل أقل من 8000 حالة سارس وأن مرض الالتهاب الرئوي على سبيل المثال يؤدي إلى وفاة نحو 3000 شخص سنويا في هونغ كونغ وحدها.

وتشير الدراسات المبدئية إلى أن ارتداء الأقنعة الواقية وغسل اليدين يحميان إلى حد كبير الإنسان من فيروس سارس. وحتى الآن سبب هذا المرض حالة ذعر عامة أكثر من أي مرض آخر لأنه يظهر بشكل غامض.

المصدر : وكالات