مدرسة في روضة أطفال في هونغ كونغ تشرح كيفية تنظيف الأيدي لتفادي العدوى بمرض سارس (الفرنسية)

قال مسؤول في منظمة الصحة العالمية إن السلطات الصحية في بكين اعترفت للمنظمة اليوم بأن بعض مستشفياتها لم يبلغ عن "الكثير" من حالات الاشتباه بالإصابة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد سارس.

وصرح دانييل تشين الذي يرأس فريقا لمنظمة الصحة في بكين بأن مسؤولي الصحة المحليين المسؤولين بشكل مباشر عن تشخيص حالات هذا المرض أكدوا ذلك لفريق قام بزيارة مستشفيين بالمدينة. وأوضح أنهم كانوا يخفون الكثير من الحالات المحتملة "إذا كان المريض يتحسن بسرعة نسبية".

المرشح لرئاسة منظمة الصحة العالمية يونغ ووك (يسار) يصافح وزير الخارجية الصيني (أرشيف ـ رويترز)

واليوم أعلنت وزارة الصحة في بكين أن مرض سارس تسبب في وفاة خمسة أشخاص في جمهورية الصين في حين سجلت 12 إصابة جديدة مؤكدة. وبذلك يصل عدد الذين توفوا بالمرض إلى 289 من أصل 5236 شخصا أصيبوا به.

وأعلن في هونغ كونغ إصابة رضيعة عمرها أربعة أشهر بالمرض ووفاة أربعة آخرين. ليرتفع عدد المتوفين من جراء المرض إلى 251 والمصابين إلى 1714 في هونج كونج. وقال مسؤولون بوزارة الصحة في مؤتمر صحفي إن عشرة مرضى شفوا ليصل عدد الذين عولجوا من سارس إلى 1213.

وجاء الإعلان عن إصابة الرضيعة في الوقت الذي عاد فيه أكثر من 400 ألف تلميذ في هونغ كونغ إلى الدراسة التي توقفت منذ سبعة أسابيع لمكافحة انتشار الفيروس. وقالت الفنادق والمطاعم كذلك إن أعمالها بدأت تتحسن بعد أن خفف المرض القاتل قبضته على الجزيرة وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجيا.

استقالات في تايوان
من جهة ثانية قالت إدارة مستشفى انتشر به مرض سارس في جنوبي تايوان إن أكثر من مائة من العاملين بالمستشفى استقالوا نتيجة مخاوف من الإصابة بالفيروس في ضربة جديدة لنظام الرعاية الصحية في الجزيرة.

وذكرت متحدثة باسم مستشفى تشانغ جونغ في كاوسيونغ ثاني أكبر المدن التايوانية أن 124 من العاملين في المجال الطبي استقالوا الأسبوع الماضي بعد إصابة عشرات من الأطباء والممرضات بسارس.

الرئيس التايواني يرتدي كمامة عند افتتاحه أول مستشفي تخصصي لعلاج سارس (رويترز)

ومع فرض الحجر الصحي على 110 آخرين من نحو 1500 من العاملين في مستشفى تشانغ جونغ اضطر المستشفى للاستعانة بعاملين من إدارات أخرى لتسيير العمل في المستشفى ومواجهة تفشي سارس.

وتعرضت الحكومة التايوانية لانتقادات شديدة لفشلها في منع تفشي سارس في ست مستشفيات منذ أواخر أبريل/ نيسان مما أدى إلى ارتفاع الإصابات في الجزيرة إلى 344 وهو ثالث أكبر عدد في العالم بعد الصين وهونغ كونغ.

وكان وزير الصحة تو شينغ جير قد استقال يوم الجمعة الماضي متحملا مسؤولية تفاقم الموقف نتيجة نقص معدات الحماية ومنها الأقنعة الطبية التي تستخدم للوقاية من سارس.

وفي هذه الأثناء بدأت الجمعية العامة السنوية الـ 56 لمنظمة الصحة العالمية أعمالها اليوم في جنيف، ويسيطر على أجندتها موضوع مرض الالتهاب الرئوي الحاد سارس.

ومن المقرر أن تصادق الدول الـ 192 الأعضاء في منظمة الصحة على تعيين الكوري الجنوبي يونغ ووك لخلافة النرويجية غرو هارليم برونتلاند على رأس منظمة الصحة العالمية اعتبارا من الأول من يوليو/ تموز ولمدة خمس سنوات.

المصدر : وكالات