زياد طارق رشيد

أعلنت السلطات الصحية في قطر اتخاذ سلسلة إجراءات وقائية من مرض الالتهاب الرئوي الحاد "سارس" بعد الاشتباه بوجود حالتين في البلاد.

وقال وزير الصحة القطري د. حجر أحمد حجر إن الإجراءات المذكورة تشمل منع دخول رعايا الدول التي سجلت فيها أعلى نسبة إصابات بالمرض القاتل. وتقيم في قطر أعداد كبيرة من رعايا دول ينتشر فيها هذا الوباء بقوة خاصة الصين والفلبين والهند وإندونيسيا.

وأضاف الوزير في مقابلة مع الجزيرة نت أن الإجراءات الوقائية تحظر دخول القادمين من الصين وهونغ وكونغ وتايوان وفيتنام وسنغافورة، في حين تقضي بإخضاع رعايا دول أخرى مثل كندا والفلبين وتايلند للفحص الطبي لدى وصولهم إلى منافذ الدخول إلى البلاد، لا سيما مطار الدوحة الدولي. وأوضح أن هذه الإجراءات تشمل أيضا مسافري الانتظار.

وأشار الوزير إلى أن من يشتبه بإصابته بالمرض من القادمين يوضع في الحجر الصحي في مستشفيات خاصة من أجل منع انتشار الوباء في البلاد, معربا عن أمله في التوصل إلى وسيلة للتحكم بالمرض على المستوى العالمي.

حجر أحمد حجر (الجزيرة)
وردا على سؤال للجزيرة بشأن الحالتين التي يشتبه بأنهما مصابتان بمرض سارس قال الوزير إن مقيما أميركي الجنسية ومضيفة طيران تايلندية وضعا في وحدة عزل خاصة في مستشفى الرميلة بالدوحة بعد الاشتباه بإصابتهما بالمرض. وأكد الوزير أن حالة المشتبه بهما تتحسن تدريجيا, موضحا أن المضيفة تعافت من الحمى كما نزلت درجة حرارة الأميركي.

وقلل الدكتور حجر من احتمال إصابتهما بالمرض قائلا إن "المدة المفترضة للتأكد من الإصابة قد انتهت, فقد مضى على السيدة عشرة أيام وعلى الرجل 14 يوما منذ وضع حالتيهما تحت المراقبة". وأوضح أنه "من الممكن السماح لهما بالعودة إلى منزليهما في غضون 24 ساعة إذا استقرت حالتهما نهائيا, على أن يبقيا تحت الملاحظة الطبية".

من جهتها أشارت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية (WHO) كريستين ماكناب إلى أن المنظمة دعت دول العالم إلى وضع برنامج للرقابة للتحقق من الإصابات بوباء سارس. وشددت ماكناب في مكالمة هاتفية مع الجزيرة من مقر المنظمة في جنيف على أهمية عزل الحالات التي يشتبه بإصابتها بالمرض, وأوضحت أن الوباء ينتقل بسرعة في المستشفيات التي لا تتخذ فيها الكوادر الطبية الإجراءات الاحتياطية اللازمة.
________________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة