المسافرون في مطار بكين يرتدون الكمامات الواقية خوفا من الالتهاب الرئوي (أ.ف.ب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم أن 132 إصابة جديدة بمرض الالتهاب الرئوي الحاد(سارس) سجلت في بكين، في حين يواصل المرض انتشاره في الأقاليم الصينية.

وذكر خبير ضمن وفد المنظمة الذي يزور الصين أن أربعة أشخاص توفوا وسجلت اليوم 132 إصابة جديدة.

ووصل فريق يضم ستة محققين تابعين لمنظمة الصحة العالمية اليوم إلى شنغهاي كبرى المدن الصينية حيث ذكرت صحيفة رسمية أن تسعة أشخاص أصيبوا بالمرض بينما تحدثت سلطات المدينة رسميا عن إصابتين.

ووسط مخاوف من انتشار المرض على نطاق واسع أعلنت وسائل الإعلام الصينية الرسمية أن إصابات في أربع مناطق لم يظهر فيها من قبل في البلاد وأعلنت وزارة الصحة الصينية عن تطبيق اختبار يسمح بكشف الإصابة بسارس خلال ساعة واحدة.

زانغ وينكانغ (أ.ف.ب)
وقالت الأنباء إن الاختبار أعد بعد تحليل الخريطة الوراثية لفيروس الالتهاب الرئوي في معهد بكين للخريطة الوراثية ومعهد الدراسات الجرثومية التابع لمعهد الجيش للأبحاث الطبية. ويستخدم الاختبار بروتينا من الفيروس لكشف وجود بعض الأجسام المضادة التي يفرزها الإنسان للتصدي للإصابة بفيروس الالتهاب الرئوي.

وقد تبع إقالة وزير الصحة الصيني زانغ وينكانغ ورئيس بلدية مدينة بكين مينغ كسوينونغ من عضوية الحزب الشيوعي إعفاؤهما من منصبيهما بتهمة التقصير في الكشف عن حقيقة المرض ومكافحته. وحذر طبيب يعمل في مستشفى عسكري رفض ذكر اسمه في اتصال مع مكتب الجزيرة ببكين من موجة غير مسبوقة للمرض قد تخرج عن نطاق السيطرة وتستمر أسابيع.

مؤتمر دولي
وتعتزم منظمة الصحة العالمية تنظيم لقاء علمي دولي في يونيو/ حزيران المقبل بجنيف بشأن أعراض الالتهاب الرئوي الحاد. وأكد المتحدث باسم المنظمة ديك تومسون أن 4554 إصابة بالمرض سجلت في جميع أنحاء العالم. وقال ديفد هيمان المدير التنفيذي لشعبة الأمراض المعدية في المنظمة إنه ينتظر من هذا الاجتماع تبادلا للمعلومات بين جميع العلماء الذين يعملون على مكافحة سارس.

وكشف أن حوالي عشرة مختبرات مشتركة في البحث بشأن هذا الفيروس تتبادل يوميا الاتصالات الهاتفية والمعلومات على موقع محمي في شبكة الإنترنت.

من جهتها تعيش المدن الكندية الكبرى حالة ترقب بعد تزايد حالات من المرض. ووجهت السلطات الصحية في تورونتو كبرى المدن الكندية, نداء إلى الأشخاص الذين استقلوا منتصف الشهر الجاري أحد القطارات مع ممرضة تعاني من أعراض المرض لإجراء فحوص عاجلة.

وأغلق مستشفيان السبت الماضي في تورونتو وفانكوفر على الساحل الغربي بعد الاشتباه في إصابة عاملين فيهما. وفي تورونتو أيضا, فرضت إجراءات وقائية على مبنى من 19 طابقا بعد أن أصيب أحد سكانه بالفيروس من دون أي اتصال مباشر مع ثلاثة سكان آخرين مرضى.

من جهتهم, لا يشعر الأطباء الكنديون بالتفاؤل نفسه الذي عبرت عنه سلطات دول أخرى بشأن إعداد لقاح بسرعة ضد المرض. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة الكندية بول غولي إن الفيروس الذي قالت منظمة الصحة العالمية إنه يسبب المرض قد لا يكون المسبب الوحيد للالتهاب الرئوي. وأوضح أنه تم اكتشاف وجود الفيورس لدى 50% فقط من المصابين مؤكدا أنه من المبكر جدا الحديث عن دواء أو لقاح للقضاء على المرض.

المصدر : الجزيرة + وكالات