موظفون من القسم الصحي في هونغ كونغ يلبسون الكمامات الواقية تحرزا من فيروس الالتهاب الرئوي (أرشيف)
بدأ أطباء من منظمة الصحة العالمية اليوم التحقيق في أسباب تفشي فيروس الالتهاب الرئوي الحاد في العاصمة الصينية بكين التي شهدت ظهور 22 من حالات المرض، وهو ما أدى إلى وفاة أربعة أشخاص حسب التقارير الحكومية.

والتقى خبراء المنظمة -الذين عاد بعضهم من جولة استمرت أسبوعا للاطلاع على مصدر المرض في إقليم غواندونغ الجنوبي حيث ظهرت أولى حالات الإصابة- بالمسؤولين الصحيين كما يعتزمون زيارة المستشفيات.

وقال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية جيم بالمر "تأتي هذه اللقاءات والزيارات لتعزيز قوة المراقبة والإدارة الطبية ومكافحة المرض والتقييم المعملي له". وأشار رئيس قسم التعاون الدولي في وزارة الصحة الصينية ليو بيلونغ إلى أن التعاون بين الصين والصحة العالمية بشأن المرض مازال في بدايته. وقال في مؤتمر صحفي "مازال أمامنا شوط طويل في هذا المجال".

وعقب جولته في غواندونغ قدم فريق الصحة العالمية تقريرا وتوصيات إلى الحكومة المركزية بشأن كيفية التعامل مع حالات الإصابة بالمرض.

وإلى جانب غواندونغ وبكين وشنغهاي -وهي الأقاليم التي طلب فريق الخبراء زيارتها- سجلت أربعة أقاليم أخرى وجود حالات للمرض. وقال أطباء في العاصمة الصينية إن هناك الكثير من الحالات التي تفوق ما أعلنت عنه المصادر الرسمية.

وفى ماليزيا قال مسؤولون إن 13 شخصا هم طاقم سفينة كانت تبحر إلى سنغافورة وتايلند وضعوا قيد الحجر الصحي بعدما تم تشخيص أحدهم على أنه يعاني من احتمالات الإصابة بالمرض.

وفي سنغافورة توفي تسعة مصابين بالمرض من بين 133 حالة في هذه الدولة الصغيرة، وهو ما يمثل 6.7% بما يفوق المعدل العالمي لوفيات هذا المرض والبالغة حوالي 4%. وتحتل سنغافورة المرتبة الرابعة ضمن الدول الأكثر انتشارا للمرض. وقال وزير القوى العاملة في سنغافورة لي بون يانغ يوم أمس "نحن نواجه وضعا غير مسبوق.. نحن نواجه تهديدا خطيرا وغير مرئي".

وفي هونغ كونغ المستعمرة البريطانية السابقة قال العاملون في المستشفيات إن هذا الوباء دفع بنظام الرعاية الصحية إلى حافة الانهيار. ومن بين ألف حالة إصابة بالمرض في هونغ كونغ يمثل عمال المستشفيات ربع هذه الحالات بما في ذلك 12 حالة تم تشخيصها أمس الخميس.

وقال بيتر وانغ المتحدث باسم ثلاثة اتحادات كبرى للممرضات أمس "أخشى أنه إذا استمرت العدوى في الانتشار بين أطقم العاملين بالمستشفيات فإن نظام الرعاية الصحية سينهار". وأضاف أن المستشفيات الحكومية في هونغ كونغ لن تزود أطقم العاملين بالمزيد من الأفراد الذين لديهم سبل وقاية ضد المرض.

المصدر : رويترز