ممرضة جنوب أفريقية تحمل طفلا ولد مصابا بالإيدز (أرشيف)
قدم نشطاء مدافعون عن مرضى الإيدز شكوى إلى السلطات الأمنية يتهمون فيها وزيرين بالقتل العمد في محاولة لإرغام الحكومة على توفير العقار الذي يحد من نشاط فيروس HIV المسبب للإيدز.

ويعيش في جنوب أفريقيا أكبر عدد من المصابين بالإيدز في العالم, إلا أن الحكومة ترفض توفير عقار ARV في مستشفيات الدولة بسبب تكلفته الباهظة وخطورته على الصحة العامة. ويقدر النشطاء عدد ضحايا الإيدز في جنوب أفريقيا بنحو 600 شخص يوميا.

وسجل أكثر من 200 من القائمين على الحملة أنفسهم كمدعين بينما قدم 12 آخرون شهادات خطية في القضية المتهم فيها وزيرة الصحة مانتومبانزا تشابالالا مسيمانغ ووزير التجارة أليك أروين. واتهم المحتجون الوزيرين بالفشل في الحيلولة دون وفاة أصدقاء وأقارب لهم بسبب رفضهما توفير الدواء.

ويعتبر هذا التحرك القانوني أول خطوة في حملة عصيان مدني على مستوى البلاد تشنها جماعة الدفاع عن مرضى الإيدز تحت عنوان "حملة العمل من أجل العلاج" وكما أنه يمثل أخطر مواجهة بشأن السياسة المثيرة للجدل التي تتبناها الحكومة حيال الإيدز.

وقد وجهت الاتهامات عقب مسيرة انطلقت صوب مركز الشرطة في شاربفيل وهي مدينة تاريخية قتل فيها 69 من السود أثناء احتجاج على سياسة التمييز العنصري عام 1960. وقال ضابط شرطة رفض الكشف عن اسمه إنه سيتم التحقيق في الاتهامات الموجهة ضد الوزيرين كما هو متبع في أي قضية أخرى. وقال محللون إن الاتهامات رمزية في أغلبها ومن غير المرجح أن تصل إلى المحكمة.

وكانت وزيرة الصحة قد أدلت بتصريحات مستفزة في وقت سابق من هذا الأسبوع أوصت فيها المصابين بالإيدز بتناول الثوم والبصل والبطاطا المحلية وزيت الزيتون الخام لأن هذه المواد متاحة أكثر لسكان جنوب أفريقيا على عكس عقار ARV.

المصدر : رويترز