طاقم طبي في مستشفى بهونغ كونغ يرتدي أقنعة واقية حيث ينتشر مرض الالتهاب الرئوي الغامض
تأمل منظمة الصحة العالمية أن يأتي الفرج من الصين لكشف لغز مرض غامض مميت يصيب الجهاز التنفسي، وتسبب بإثارة أول حالة استنفار عالمية ضد مرض منذ عشر سنوات.

ويعتقد خبراء صحة بأن الحالات الأولى لهذا المرض الشديد العدوى الذي يعرف باسم "متلازمة الالتهاب الحاد للجهاز التنفسي"، والذي أودى لحد الآن بحياة تسعة أشخاص وأصاب أكثر من 400 آخرين في أنحاء العالم، ظهرت في الصين في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وأن المرض انتشر خارج الحدود الصينية هذا الشهر فقط حسب اعتقاد العلماء.

ومن جانبها أرسلت السلطات الصحية الصينية إلى منظمة الصحة العالمية في جنيف تقريرا مبدئيا بشأن تعاملها مع تفشي المرض، بعد يوم من إصدار المنظمة التابعة للأمم المتحدة تحذيرا عالميا بشأن السفر بعد ظهور حالات إصابة خارج نطاق جنوب شرق آسيا.

وعبر رئيس وحدة الأمراض المعدية بمنظمة الصحة ديفد هيمان عن أمله بأن تتكون لدى المنظمة العالمية أجوبة بشأن طريقة عمل هذا المرض في الإنسان وأفضل السبل للتعامل معه، وذلك بعد توافر معلومات دقيقة عن المرض من الصين على مدى أربعة أشهر.

وقال هيمان "نحن نعمل بشكل دقيق مع السلطات الصينية، وذلك بالرغم من أنه لم يثبت بعد أن كل الحالات العديدة المشتبه بها في دول مختلفة هي لنفس المرض"، موضحا أن سبب انزعاج منظمة الصحة العالمية هو عدم معرفتها بسبب هذا المرض، وإذا ما كان نوعا جديدا من الأنفلونزا لأن ذلك يعني إمكانية انتشاره في العالم بسرعة كبيرة. وأكد هيمان أنه لا يوجد هناك ما يدعو للاعتقاد بأن تفشي المرض نتيجة عمل مقصود من أعمال الإرهاب البيولوجي.

وكانت منظمة الصحة العالمية أصدرت تحذيرا بشأن السفر يشمل تعليمات تفصيلية إلى الحكومات وشركات الطيران عن كيفية التعرف على أعراض المرض، وتزامن ذلك مع الإعلان عن حدوث حالتي وفاة ناجمة عن الإصابة بالتهاب رئوي حاد في كندا وحالة مشتبه بها في ألمانيا، وقبل ذلك كانت الحالات المشتبه بها قاصرة إلى حد كبير على الصين وفيتنام وهونغ كونغ وسنغافورة.

المصدر : رويترز