دعا خبراء طبيون إلى تبني أسلوب جديد لقياس المخاطر الصحية المرتبطة بوزن الجسم عند الآسيويين، مما قد يرفع عدد من يعانون من الوزن الزائد والبدانة في أنحاء العالم إلى 1.7 مليون شخص.

وقال البروفيسور فيليب جيمس رئيس قوة عمل البدانة الدولية ومقرها لندن إن المعيار العالمي في قياس الوزن الزائد والبدانة الذي يعرف باسم "مؤشر كتلة الجسم" يعتمد على معايير غربية ولابد من تعديله عند تطبيقه على الآسيويين. وأضاف جيمس في مقابلة أن "دلالة تخفيض هذه المعايير تتمثل في أنها ستكون نقطة تحول لكل من الجمهور والأطباء".

ويعتمد العدد الجديد الذي يزيد بنسبة 50% عن التقدير الحالي على توصيات بخفض بداية مستوى القياس المستخدم بالنسبة للآسيويين لأنهم ذوو قابلية خاصة للتعرض لمتاعب صحية ترتبط بالوزن.

ويتم حساب مؤشر كتلة الجسم بقسمة وزن الجسم بالكيلوغرامات على طوله بالمتر المربع. وفي الغرب يعتبر المؤشر ما بين 23 إلى 24 طبيعيا. ودعا خبراء الصحة إلى تبني مؤشر أقل بالنسبة للآسيويين حيث تتوافر أدلة تظهر أن تعرضهم لأمراض ذات علاقة بالبدانة منها ارتفاع ضغط الدم وزيادة الكولستيرول بشكل غير طبيعي وداء السكري يزداد إذا تجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم عن 23.

وتخفيض مستوى بداية القياس سيزيد من وعي الأطباء بالمخاطر المحتملة ومن تقديم النصح لمرضاهم للإقدام على خطوات من أجل تخفيض أوزانهم. وتحدث البدانة بسبب عدم قدرة الجسم على إحداث توازن بين استيعاب الطاقة وحرقها في الأشخاص الذين يفرطون في تناول الطعام ولا يمارسون التمارين الرياضية بشكل كاف.

ويشير مؤشر كتلة الجسم عندما يتجاوز 30 إلى حدوث البدانة ولكن موضع تراكم الدهون في الجسم له دلالته أيضا، فبدانة البطن -أي تراكم الدهون في منطقة المعدة- تمثل مشكلة في آسيا تهدد بمخاطر صحية تفوق مشاكل تراكم الدهون في الفخذين والساقين، لذا يبدو الشخص قوي البنية لكنه قد يتعرض لمخاطر صحية ذات علاقة بالوزن إذا كانت كل الدهون مركزة في منطقة البطن أو ما يعرف باسم "الكرش".

المصدر : رويترز