محاولة لإنقاذ أحد المصابين بالالتهاب الرئوي في هونغ كونغ أمس
أعلنت حالة الاستنفار في المطارات والمستشفيات في أنحاء العالم اليوم تحسبا لوصول ركاب حاملين لنوع قاتل من الالتهاب الرئوي تسبب في وفاة تسعة وإصابة أكثر من 500 منذ ظهوره لأول مرة في فبراير/ شباط الماضي في الصين، وبدأ ينتشر بسرعة بواسطة ركاب الطائرات.

ويبدأ المرض بأعراض تشبه الإنفلونزا تبدأ بحمى شديدة ورجفة وسعال وصعوبة في التنفس ومن الممكن أن يتدهور سريعا إلى التهاب رئوي. ويعتقد بعض الخبراء أن فيروسا جديدا هو الذي يسبب هذا المرض.

وقد اتخذت خطوط الطيران إجراءات وقائية لمنع تفشي المرض. وأصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات سفر نادرة بشأن المرض الذي أصبح يمثل خطرا صحيا عالميا. وطالبت كل من يشعر بعوارضه المسارعة للحصول على مساعدة طبية عاجلة.

وأمرت المطارات وبعض الخطوط الجوية في فيتنام وأستراليا ونيوزيلندا العاملين اليوم بعدم السماح للركاب الذين لديهم أعراض المرض بالدخول إلى البلاد. وبالرغم من عدم ظهور أي حالات إصابة في نيوزيلندا وأستراليا فإن حالة الاستنفار أعلنت في المستشفيات كما أن مراكز الحجر الصحي استعدت لاستقبال أي حالات.

وحذرت العديد من الدول مواطنيها من السفر في مهام غير ضرورية إلى الصين وفيتنام وهونغ كونغ حيث ظهرت أغلب الإصابات. وشوهد بعض الركاب الذين وصلوا إلى مطار هونغ كونغ وهم يرتدون أقنعة ودعت شركات نقل السائقين إلى تغطية أنوفهم وأفواههم كإجراء احترازي. وبدأ بعض المسافرين والسياح القلقين بإلغاء رحلاتهم إلى فيتنام وهونغ كونغ.

وفي فيتنام التي وصل عدد المصابين فيها إلى 48 حالة، لجأ سكان العاصمة هانوي -مركز انتشار المرض في فيتنام- إلى تخزين الإمدادات الطبية، وقال أصحاب المتاجر إن هناك تزايدا في مبيعات أقنعة الجراحين وغيرها من الإمدادات الطبية مثل الفيتامينات وأدوية الأنف.

العاملون في أحد مستشفيات هونغ كونغ يرتدون كمامات خاصة لمنع انتقال العدوى أمس
تفشي المرض
وثبتت قدرة المرض -وأغلب ضحاياه من الأطباء والممرضات أو أقارب المرضى الذين لهم اتصال وثيق بهم- على الانتشار سريعا في كل أنحاء العالم في مطلع الأسبوع عندما ظهرت أعراض على طبيب من سنغافورة أنزل من طائرة في فرانكفورت بألمانيا. وكان هذا الطبيب يعالج في فترة سابقة مرضى في سنغافورة.

وقالت السلطات الألمانية إن الطبيب السنغافوري وضع في عزل طبي بعد أن بدأت بوادر الالتهاب الرئوي بالظهور عليه أثناء الرحلة بين نيويورك وفرانكفورت, فأخذ الاحتياطات لعزل نفسه عن باقي الركاب. وأوضحت مصادر طبية أن حماة الرجل البالغة من العمر 62 عاما وضعت أيضا في الحجر الصحي حيث أنها مصابة بارتفاع شديد في درجة الحرارة. ورغم أنه لم تظهر على زوجته الحامل أي من علامات المرض فإنها وضعت في الحجر الصحي احترازيا.

وبدأت حالات الإصابة في فيتنام بالظهور فيما يبدو مع نقل رجل أعمال أميركي من أصل صيني إلى مستشفى في هانوي بعد وصوله من شنغهاي وهونغ كونغ مصابا باضطرابات في الجهاز التنفسي. وأعيد بعدها إلى هونغ كونغ حيث توفي الخميس الماضي، كما توفيت في هانوي الممرضة التي كانت ترعاه.

ويسعى علماء من شتى أنحاء العالم لتحديد هذا المرض وعزله والذي قالت منظمة الصحة العالمية إنه ظهر أول مرة الشهر الماضي في الصين حيث أصيب به 305 أشخاص توفي منهم خمسة.

وقال وزير الصحة في هونغ كونغ أمس إن استجابة المرضى لمجموعة من الأدوية المضادة للفيروسات كانت جيدة. وذكر صحفيون صينيون أنهم تلقوا أوامر بعدم نشر أي أخبار عن حالات الالتهاب الرئوي لكن مصادر دبلوماسية تقول إن الناس يعلمون بأمر تفشي المرض بالرغم من التعتيم الإعلامي.

وأرسلت منظمة الصحة العالمية خبراء إلى آسيا لمحاولة معرفة مصدر المرض واحتوائه. كما سارعت فرنسا واليابان إلى إرسال أطباء إلى فيتنام للمشاركة في جهود مكافحة المرض.

المصدر : وكالات