أكد باحثون أن عقار ( تي20) الذي أقرته إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية لعلاج فيروس (HIV) المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب "الإيدز" يحرز نجاحا حتى مع المرضى الميؤوس من شفائهم.

وكانت إدارة الأغذية قد أقرت قبل أيام قليلة عقار فوزيون المعروف أيضا باسم (تي 20 ) مصمم لعلاج المرضى الذين كونت أجسامهم مناعة ضد عقاقير الإيدز الأخرى التي لم تعد تستطيع السيطرة على الفيروس المسبب له، وكان هذا القرار قد أثار ضجة في الشارع، لأنه الأول من نوع جديد من العقاقير ولأن شركتي روشة وتريميرس الصانعتين للعقار قدرا ثمنا له يزيد عن 20 ألف دولار سنويا.

إلا أن الباحثين الذين اختبروا العقار أكدوا أنه جدير بالاهتمام، خاصة للمرضى الذين يمكنهم بالفعل دفع التكاليف الباهظة لمجموعة العقاقير التي قد تسهم في إنقاذ أرواحهم.

وقد أجرى الدكتور جاكوب لاليزاري ومجموعة من زملائه دراسة على 491 مريضا مصابا بفيروس الإيدز، سبق لهم أن تعاطوا 16 عقارا متوفرا تستخدم في مجموعة العقاقير المعروفة بفاعليتها العالية في مكافحة فيروسات الإيدز، إلا أن هذه العقاقير فقدت فاعليتها مع هؤلاء المرضى وبدأ الفيروس في التكاثر مدمرا جهاز المناعة في أجسامهم، وقام الباحثون بإعطاء ثلثي المرضى عقار (تي20) مرتين في اليوم، بينما أعطي الثلث الأخير عقارا وهميا ليس له فاعلية، كما أعطوا لهم جميعا مجموعة ذات تركيبة جديدة من العقاقير المضادة للفيروسات.

وبعد شهرين عانى ثلثا المرضى الذين تناولوا عقارا بلا فاعلية من فشل في مكافحة الفيروس أدى إلى تكاثره حتى مستوى معين، مقارنة مع 16% من المرضى الذين تناولوا عقار ( تي20)، وبعد ستة أشهر عانى 64% من المرضى الذين تناولوا عقارا بلا فاعلية من فشل في مكافحة الفيروس، مقارنة مع 41% من المجموعة التي تناولت عقار (تي20).

وعبر لاليزاري عن اعتقاده بأن (تي 20) سيعمل بطريقة أفضل مع المرضى الأحسن حالا من الذين أجريت عليهم الدراسة، إلا أنه أقر بأن الصعوبة تكمن في تحديد موعد بدء العلاج بعقار (تي 20) الذي لا يمكن الاكتفاء به وحده في علاج الإيدز.

المصدر : رويترز