صورة مجهرية للخلايا السرطانية في الإنسان
بدأت مجموعة علماء بريطانيين وهولنديين مبادرة دولية للكشف عن وظائف الجينات وتحديد كيفية تصميم أدوية جديدة لعلاج السرطان.

وسيستعين هذا المشروع الطموح ببيانات من الخريطة الوراثية البشرية التي كشفت عن 35 ألف جين في الإنسان لمحاولة تحديد أي منها المسؤولة عن الإصابة بالسرطان التي قد تكون أهدافا محتملة لأنواع علاج جديدة.

وقال الدكتور جوليان داونوارد من مؤسسة بحوث السرطان البريطانية الخيرية في مؤتمر صحفي "هذه هي المرة الأولى التي ينفذ فيها مثل هذا المشروع".

وبالتعاون مع الدكتور ريني برناردز وعلماء في معهد هولندا للسرطان فإن داونوارد وزملاءه سيستخدمون أسلوبا يسمى التدخل بالحمض النووي الريبوزي لمعرفة الجينات التي لها علاقة بالسرطان.

وقال "مع استخدام التدخل بالحمض النووي الريبوزي سنتمكن من أن نعرف على وجه الدقة ما نحتاج إلى إزالته من خلية سرطانية لجعلها طبيعية مرة أخرى، وفي النهاية سنتمكن من القضاء على السرطان على مستوى الجينات".

ويعتزم العلماء البريطانيون والهولنديون استخدام أسلوب التدخل بالحمض النووي الريبوزي لإبطال عمل 300 جين لها علاقة بالسرطان في بادئ الأمر والبحث عن وظائفها. وإذا نجح هذا الأسلوب فإنهم سيواصلون هذه العملية مع ثمانية آلاف جين آخر ويأملون تمديد المبادرة لتشمل الجينات المعروفة في جسم الإنسان وعددها 35 ألفا. كما سيستخدم العلماء التدخل بالحمض النووي الريبوزي على 30 ألف خلية سرطانية للتعرف على المكونات الوراثية المشتركة.

ويعرف الحمض النووي الريبوزي بأنه نظام يحمل الأوامر إلى أجزاء أخرى من الخلية، ويعني أسلوب التدخل بالحمض النووي الريبوزي وقف نشاط الجين المستهدف.

واكتشفت الطريقة الطبيعية في الدودة الخيطية التي تستخدم أجزاء صغيرة للغاية من الحمض النووي الريبوزي لاستبدال الجينات الفاسدة التي يمكن أن تضر بها. واستخدم العلماء بالفعل الحمض النووي الريبوزي في استبدال الجينات الواحد تلو الآخر في الدودة، في محاولة لتحديد الجينات التي لها علاقة بتخزين الدهون والسمنة.

المصدر : رويترز