الصحة العالمية تدعو إلى تأييد اتفاقية مكافحة التدخين
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/2/17 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/12/16 هـ

الصحة العالمية تدعو إلى تأييد اتفاقية مكافحة التدخين

علبة تبغ كتب عليها "عبوة الأكاذيب الأميركية" وسجائر كتب عليها "أسلحة الدمار الشامل" خلال تظاهرة مناهضة للتدخين في واشنطن

طلبت مديرة منظمة الصحة العالمية من الدول الأعضاء في المنظمة اليوم دعم اتفاقية عالمية لمكافحة التدخين من شأنها إنقاذ حياة مئات الملايين من الأشخاص.

وفي الوقت الذي بدأت فيه الدول الأعضاء بالمنظمة التابعة للأمم المتحدة البالغ عددها 192 دولة جولة أخيرة من المفاوضات في جنيف بشأن الاتفاقية، وجهت المدير العام للمنظمة غرو هارلم برونتلاند تحذيرا لنشطاء الصحة الذين أعربوا عن رفضهم للنص المقترح بذريعة أنه ضعيف للغاية.

وكانت برونتلاند أبلغت الوفود في بداية محادثات استمرت 12 يوما أن الاتفاقية قد تكون ضعيفة وغير طموحة، لكن الأسوأ هو ألا يصدق عليها عدد كبير من الدول الرئيسية. وقد بدأت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية مفاوضات بشأن إطار العمل لاتفاقية الرقابة على التبغ، وهي أول اتفاقية صحية عالمية وقعت في أكتوبر/ تشرين الأول 1999، في محاولة للحد من عدد الوفيات بسبب الأمراض المتعلقة بالتدخين التي تبلغ حاليا نحو خمسة ملايين حالة وفاة في العام.

وحذر مسؤولو الصحة من أن الحصيلة الإجمالية للوفيات ستتضاعف خلال العشرين عاما المقبلة بسبب طول الفترة التي يستغرقها تطور سرطان الرئة ومرض القلب بالإضافة إلى أن نحو 70% من الضحايا في المستقبل سيكونون من الدول النامية.

ويشير نص الاتفاقية الذي صاغه رئيس لجنة التفاوض المندوب البرازيلي لويس فيليب سيكساس إلى القلق المتزايد نتيجة النتائج المدمرة للتبغ والتعرض لدخان السجائر على الصحة والحياة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على مستوى العالم. وتحدد مسودة الاتفاقية المؤلفة من 38 مادة الخطوات التي يتعين على الدول اتخاذها لفرض قيود على الإعلان عن التبغ ومكافحة تهريب السجائر ومنع الشباب من اكتساب عادة التدخين.

وستقدم المسودة التي من المقرر الانتهاء منها في 28 فبراير/ شباط الجاري للاجتماع السنوي لمجلس منظمة الصحة العالمية الذراع الرئيسية للمنظمة في مايو/ أيار المقبل لإقرارها، وبعدها سترفع للدول الأعضاء للتصديق عليها. واتهم نشطاء الولايات المتحدة واليابان وألمانيا وهي مواطن صناعة التبغ بالسعي لإضعاف نص الاتفاقية خاصة في مجالات مثل الإعلان.

وتجاهلت الخطة الحالية دعوة سابقة لمنع شركات التبغ من رعاية الأحداث الرياضية الذي تحظره بعض الدول بالفعل، بالإضافة إلى عدم تحريم آلات بيع السجائر وهما من الإجراءات التي قال عنها مسؤولو الصحة أحيانا إنها مهمة لحملات مكافحة التدخين.

واتهمت جماعة نشطاء "شبكة مساءلة شركات التبغ الأجنبية" التي تراقب المحادثات عن قرب فيليب سيكساس بالخضوع لمطالب الصناعة وبضع دول معارضة في بعض من أكثر نقاط الاتفاقية أهمية.

المصدر : رويترز