تايوان قلقة من عودة سارس إليها بعد أن أنهكها اقتصاديا وأثار الرعب بين مواطنيها (أرشيف - رويترز)

أعلنت السلطات الصحية في تايوان أن عددا كبيرا من بين 34 شخصا احتجزوا في الحجر الصحي لاتصالهم بأحد مصابين اثنين بوباء سارس قد أخلي سبيلهم بعد أن ثبت أنهم لا يمثلون خطرا على الصحة العامة. وقد أدى القرار إلى تخفيف حالة الهلع في أوساط السكان الذين أربكتهم أنباء عودة الوباء مرة أخرى للجزيرة.

وتعود إحدى هاتين الإصابتين لباحث في معمل بمستشفى عسكري في تابييه، والثانية لطالب من الباحثين في سنغافورة انتقل الفيروس إليه في معمل إلا أنه شفي منه لاحقا.

وقد عبرت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من اكتشاف أحدث حالتين للالتهاب الرئوي الحاد (سارس) في معملين في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وطالبت الحكومات بضمان معايير السلامة في معامل الاختبار.

وقال المتحدث باسم فرع المنظمة في مانيلا بيتر كوردنغلي إن مكتبه يتفاوض مع الحكومات ويطلب جردا لتقييم الأمن والسلامة في المعامل التي تتعامل مع فيروس سارس، مؤكدا أن حادث الإصابة في تايوان يجب أن يكون دعوة توقظ الباحثين بعد إصابة حدثت في وقت سابق بسنغافورة.

وأوضح أن مكتب المنظمة الإقليمي يغطي 37 دولة عضوا بها 1.6 مليار نسمة، وأنه ليست لديه فكرة عن طبيعة عمل كثير من المعامل التي تتعامل مع فيروس سارس الذي ظهر لأول مرة بالصين في نوفمبر/ تشرين الثاني 2002.

من جانبه أشار المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية شيجيرو أومي إلى احتمال أن تكون معايير الأمن والسلامة قد طبقت بتراخ في المعمل الذي تأكدت فيه إصابة الباحث في تايوان، وأضاف "كانت هناك أخطاء في إجراءات منظمة الصحة العالمية".

وأثناء ذلك أكد محققون أن الباحث العسكري التايواني ربما يكون قد أصيب بعدوى المرض القاتل عندما كان يحاول تعقيم كيس قمامة ملوث، وأشاروا إلى أنه عثر على الكيس لدى فتحه خزانة مغلقة في معمله العسكري وكانت تتسرب منه كمية صغيرة من سائل وذلك قبل يوم من موعد سفره لحضور حلقة بحثية في سنغافورة.

وجاءت نتائج اختبارات إصابة العالم بسارس إيجابية الأسبوع الماضي لتثير مخاوف من عودة المرض إلى الظهور في آسيا التي تحملت العبء الرئيسي في التفشي الشديد لعدوى هذا المرض والذي قتل المئات أوائل العام الحالي.

وكان آخر تفش لسارس حول العالم قد أصاب نحو ثمانية آلاف بالعدوى وأودى بحياة نحو 800 شخص. كما عانت بسببه عدة دول آسيوية اقتصاديا.

المصدر : الجزيرة + وكالات