قال جراحون اليوم الأربعاء إن عمليات زرع الوجه ممكنة فنيا بل يمكن القول إنها أقل صعوبة من إعادة تثبيت أصبع مقطوعة لكنهم دعوا للبحث بدقة في المخاطر التي يمكن أن تنطوي عليها العملية قبل إجرائها.

وأفاد تقرير صادر عن كلية الجراحين الملكية بإنجلترا بأن مهارات الجراحة المجهرية اللازمة لعمليات زرع الوجه متوفرة بالفعل.

لكنها لم تدرس الآثار النفسية للعملية على المتلقي أو عائلة المتبرع والمسائل الأخلاقية المتعلقة بالموضوع أو المخاطر التي ينطوي عليها استخدام العقاقير المثبطة للجهاز المناعي والتي يتعين تناولها مدى الحياة لمنع الجهاز المناعي من رفض الوجه الجديد.

وقال رئيس كلية الجراحين الملكية بإنجلترا البروفيسور السير بيتر موريس في مؤتمر صحفي إنه لا يعتقد أن الوقت مناسب لإجراء مثل هذه العمليات الآن.

وقال موريس ولجنة من الخبراء في تقرير مفصل عن جدوى زرع الوجه أن هذه الجراحة يمكن أن تمثل إنجازا كبيرا للمصابين بتشوهات نتيجة حادث أو مرض إلا أنه ينبغي التغلب على العقبات الأخلاقية واحتمالات الفشل.

وقال مايكل إيرلي جراح التجميل بمستشفى ماتر ميسيريكوردياي في دبلن "إنها من أكثر العمليات الممكنة إثارة بالنسبة للجراحة التجميلية والبنائية". وأضاف "لكن هناك الكثير من العمل الذي يجب أن يتم أولا".

وقال إيرلي إن الأوعية الدموية في الوجه أكبر منها في الأصبع لذا فالجراحة المجهرية وتقنيات خياطة الجرح قد تكون أقل تعقيدا منها في أنواع الجراحة الأخرى.

وقال الدكتور جون باركر جراح التجميل بجامعة لويسفيل بولاية كنتاكي الأميركية إن فريقه مستعد لإجراء أول عملية زرع وجه في العالم.

وأضاف "نحن في حاجة إلى اجتياز تعقيدات هذا التقدم الطبي وتبديد الأساطير التي ترددت.. فعلى سبيل المثال لن يشبه من تجرى له جراحة زرع الوجه المتبرع بالضرورة".

وأضاف في بيان أن نقل الجلد والنسيج الداخلي اللين من شخص إلى هيكل وجه شخص آخر ستكون نتيجته ملامح مختلفة عن ملامح المتبرع والمتلقي على السواء.

المصدر : رويترز