الطفلان التوأمان محمد وأحمد ونظرة تفاؤل بحياة جديدة بعد الانفصال (الفرنسية)

جرت بنجاح عملية جراحية في الولايات المتحدة لفصل توأمين مصريين في الثانية من عمرهما ملتصقين عند سقف الرأس.

وأمضى فريق أطباء مركز دالاس الطبي للأطفال ليلة كاملة لفصل شرايين الدم المعقدة الواصلة بين دماغي التوأمين أحمد ومحمد إبراهيم وهي أكثر مراحل الجراحة خطورة. ويشارك في العملية 18 طبيبا يتناوبون العمل في الجراحة التي يخضع لها التوأمان.

وجاء في بيان من المستشفى أن التوأمين فصلا بعد حوالي 27 ساعة من بدء الجراحة وأن الأطباء يعكفون الآن على إعادة بناء جمجمتيهما وخياطة جروحهما. وقال الدكتور جيم توماس رئيس وحدة العناية المركزة بالمستشفى إن حالة التوأمين تبدو جيدة، مشيرا إلى أن بقية العملية ستستغرق ست ساعات.

وأضاف في مؤتمر صحفي إن الجراحة أوشكت على الانتهاء، وأنه إذا لم تحدث تعقيدات كبيرة فسوف تنتهي العملية في وقت لاحق اليوم.

الدكتور توماس يعلن نجاح عملية الفصل على أن تستكمل المرحلة النهائية في وقت لاحق (الفرنسية)

وقال إنه خلال الجراحة لم يتعرض الطفلان لفقدان كمية كبيرة من الدم ولم يعانيا من مشاكل في الرئة ولم يحدث انتفاخ كبير أو غير متوقع في مخيهما.

وتابع "سارت الأمور وفقا للخطط الجراحية، لم تحدث مفاجآت ولم تحدث أي تعقيدات محتملة كان الأطباء قد استعدوا لها".

وكان فريقان من المتخصصين في الأخلاق الطبية قد فحصا حالة الطفلين قبل الجراحة، وتوصلا إلى أن احتمالات نجاح عملية الفصل لها فوائد تفوق الفقدان المؤكد والمتواصل للوظائف الذي سيتعرض له التوأمان إذا بقيا متصلين.

وفي المرحلة الأولى من العملية نزع الأطباء أدوات تشبه البالونات مصممة لتمديد مناطق رأسي الطفلين التي سيفصلان عندها. ثم قام خمسة من جراحي الأعصاب بفصل بعض أنسجة المخ المشتركة بين الطفلين وتقسيم نظام الدورة الدموية التي تغذي مخيهما.

وقال الأطباء إنه كان من المرجح ألا يستطيع الطفلان أبدا المشي بدون مساعدة وأن يواجها مشاكل صحية معقدة طوال حياتهما إذا لم يتم فصلهما.

وتعد العملية التي تجرى في دالاس لهذين الطفلين هي الأولى من نوعها منذ وفاة توأمتين إيرانيتين ملتصقتي الرأس في يوليو/ تموز في مستشفى بسنغافورة.

وولد التوأمان في قرية صغيرة تبعد 800 كلم جنوب العاصمة القاهرة، ويعيشان في دالاس منذ حزيران/ يونيو عام 2002، حيث يخضعان لرقابة طبية مركزة دامت أكثر من عام. ويتمتع الولدان بصحة جيدة وباليقظة ويحبان اللعب وبدآ في تعلم كلمات قليلة.

المصدر : وكالات