كشفت دراسة طبية جديدة نشرتها مجلة (الطب السلوكي) المتخصصة عن وجود علاقة بين ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدم والتقلبات السلبية في المزاج والحالة النفسية.

فقد وجد الباحثون في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو الأميركية أن انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الشحمي قليل الكثافة الذي يعرف بالكوليسترول السيئ يخفف الشعور بالقلق والكآبة سواء عند النساء أو الرجال.

ولاحظ هؤلاء في دراستهم التي تابعوا فيها العادات الغذائية لحوالي 15 ألف رجل وامرأة -تراوحت أعمارهم بين 45 و75 عاما- أن ارتفاع الكوليسترول عند السيدات في سن اليأس يزيد خطر تعرضهن للإصابة بضعف إدراكي وذهني مع الوقت, يشمل ضعف الذاكرة ولغة التواصل والقدرة على التركيز.

وقال الأطباء إن الأسلحة المضادة للكوليسترول العالي تتمثل في الغذاء والرياضة, إذ أنه بالإمكان تقليل الدهون الغذائية بتناول منتجات ألبان وأغذية قليلة أو خالية من الدسم ودهون وزيوت غير مشبعة ولحوم حمراء خالية من الشحوم والسمك والدجاج, والإكثار من الألياف والحبوب والخضراوات والفواكه الغنية بالفيتامينات مع تناول عدة وجبات غذائية يومية صغيرة.

ولاحظ العلماء أن مستوى الكوليسترول كان أقل عند الأشخاص الذين تناولوا وجباتهم ست مرات على الأقل يوميا بحوالي 5% عن الذين تناولوا وجبة واحدة أو وجبتين يوميا, رغم استهلاكهم كميات أكثر من الدهون والسعرات الحرارية.

وقال الأطباء إنه حتى هذه النسبة القليلة من الانخفاض قد تساعد في تقليل مخاطر أمراض القلب بحوالي 20%, مشيرين إلى ضرورة الخضوع للفحوصات الدورية التي تقيس مستويات الكوليسترول الكلي والسيئ والجيد والشحوم الثلاثية كل خمس سنوات بدءاً من سن العشرين.

وأكد العلماء أهمية الرياضة في تخفيض الكوليسترول, وأوصوا بحرق 1500 سعر حراري على الأقل أسبوعيا من خلال النشاطات الحركية التي تركز على تقليل الشحوم المتراكمة في البطن التي تؤثر على مستويات الكوليسترول في الدم.

ويتفق الخبراء على أهمية التمرينات الهوائية أو رياضات الإيروبكس التي تشمل المشي والسباحة وركوب الدراجات والقفز والهرولة والركض والرقص أو استخدام الأجهزة الرياضية, وقالوا إنها تعتبر أفضل طريقة لحرق الدهون الزائدة وتحسين صحة جهاز القلب الوعائي.

المصدر : قدس برس