حذر الباحثون السويديون من أن الأطفال الذين يولدون في أوائل فصل الخريف يصبحون أكثر حساسية واستعدادا للإصابة بالربو من غيرهم. وأوضح هؤلاء في الاجتماع السنوي لجمعية التنفسية الأوروبية, أن مواليد الخريف يصابون بالربو وهم ما يزالون في الرحم بسبب تعرض أمهاتهم لحبوب اللقاح, حيث يزيد استنشاق هذه المواد المحسسة في الأشهر الثلاثة الأخيرة من الحمل, مما يقوي فرص إصابة الطفل بتفاعلات تحسسية عندما يكبر.

وأشار الخبراء إلى أن مستويات حبوب اللقاح في الجو تختلف خلال السنة ومن سنة إلى أخرى, لذلك فقد يكون التعرض لهذه الحالة في بعض السنوات أكبر من غيرها, موضحين أن مرض الربو الذي يؤثر على أكثر من خمسة ملايين شخص في بريطانيا, يظهر عادة في الطفولة المبكرة, وقد ربط العلماء ظهوره بحدوث تغيرات في مناعة الجسم.

وأظهرت البحوث التي أجراها العلماء في جامعة أوميا السويدية أن 111702 طفل تم الحمل بهم في صيف 1988- 1995 وولدوا في أستوكهولم, تمت مراقبتهم لمدة عام بعد الولادة, وأصيب 923 منهم بالربو, وأن العوامل البيئية مهمة للأطفال حتى قبل ولادتهم, فبمقارنة الأطفال المصابين بالربو في أول حياتهم مع غير المصابين تبين أن تعرض الأم لحبوب اللقاح في آخر 12 أسبوعا من الحمل يلعب دورا رئيسيا في إصابة الطفل بالمرض.

ولاحظ الباحثون نفس هذه النتائج بعد متابعة الأطفال للسنة الثانية من عمرهم, لذلك يخططون لمتابعة الأطفال حتى بلوغهم السادسة من العمر للتأكد من صحة النظرية.

المصدر : قدس برس