أظهرت دراسة جديدة أن الحياة في بيئة نظيفة للغاية ليست دائما الأفضل بالنسبة للأطفال. وأكدت الدراسة التي شملت أكثر من 800 طفل تتراوح أعمارهم بين ست سنوات و13 سنة أن الذين يعيشون في المناطق المتربة أقل عرضة للإصابة بالربو وحمى الدريس.

وتقدم الدراسة التي عرضتها نشرة نيو إنجلند الطبية أن الأطفال الذين ينشؤون في أنظف البيئات هم الأكثر عرضة للإصابة بأمراض الحساسية. وفي الشهر الماضي خلصت دراسة عرضتها نشرة اتحاد الأطباء الأميركيين إلى أن الأطفال الذين يربون القطط أو الكلاب في منازلهم أقل عرضة للإصابة بالحساسية من حبوب اللقاح أو الغبار. والأطفال المصابون بالحساسية هم الأكثر عرضة للإصابة بالربو.

وفي الدراسة الحديثة أخذت بيانات من أولياء أمور أطفال يقيمون في مناطق ريفية في ألمانيا والنمسا وسويسرا عن المشكلات الصحية التي تصادف أبناءهم, وجرت اختبارات على الأبناء لمعرفة ما إذا كانوا مصابين بالحساسية.

وقام فريق البحث الذي قادته شارلوت براون فارلاندر من معهد العلاج الاجتماعي والوقائي في بال بسويسرا بشفط الغبار من الوسادات والمراتب التي ينام عليها الأطفال وقياس مستويات البكتيريا.

ووجدوا أن الأطفال الذين ينامون على الأسرة والفرش الأكثر غبارا هم الأقل عرضة للربو وحمى الدريس. ويبدو أن التعرض للغبار يقلل حساسية الأطفال لبعض العناصر المسببة لأمراض الحساسية. وقال سكوت ويس من معمل تشانينغ في بوسطن بافتتاحية النشرة إن التعرض للغبار في مراحل مبكرة من العمر يبدو أنه في غاية الأهمية في توفير الحماية من أمراض الحساسية.

وأضاف أن الأطباء ربما يتمكنون من الاستفادة من هذه المعلومة في تطوير أسلوب آمن لتعريض الأطفال للمواد التي تخفض مخاطر إصابتهم بالحساسية في مراحل لاحقة من العمر.

المصدر : رويترز