توصل أطباء بريطانيون إلى أسلوب جديد لجراحة تغيير الشرايين التاجية بالقلب يمكنه تقليل خطر المضاعفات عند المرضى الذين يعانون من السمنة المفرطة.

ويعتبر الأسلوب الجديد لجراحة القلب الذي يعرف بـ طريقة القلب النابض أكثر تعقيدا من الطريقة التقليدية لتغيير الشرايين, لأن الجراحين يعملون على قلب ينبض بدلا من إيقافه وتحويل الدم عبر جهاز صناعي بديل.

لكن الأطباء وجدوا أن الأسلوب الجديد يمكن أن يقلل من عدد الوفيات وخطر الإصابة بالسكتات الدماغية, والحد من الحاجة إلى نقل الدم عند المرضى الذين يعانون من زيادة مفرطة في الوزن.

وقال البروفسور جياني إنجليني من جامعة بريستول -الذي درس تأثير الطريقة الجديدة على المرضى- "وجدت هذه الدراسة أن أسلوب جراحة القلب النابض أكثر فائدة لهذه المجموعة من المرضى الذين يواجهون خطرا كبيرا".

وأضاف أن هذا الأسلوب يتوافق مع النظرية القائلة إن "المرضى الذين يعانون من زيادة مفرطة في الوزن يعتبرون مرشحين أكثر لتحدي العملية الجراحية, فإن نتيجة العمليات قد تتحسن إذا تم التخلص من الخطر المرتبط بإجراء الجراحة باستخدام الجهاز" الصناعي البديل.

ولاحظ إنجليني وفريقه التاريخ الطبي ومعدل مضاعفات 2844 مريضا يعانون من زيادة الوزن خضعوا لجراحة تغيير الشرايين التاجية خلال خمس سنوات بداية من أبريل/نيسان 1996. ووجدوا أن احتمالات حدوث بعض المضاعفات انخفضت إلى ما يزيد على النصف, في حين أنها انخفضت لدى الآخرين ما بين الثلث والنصف.

وقال البروفسور السير تشارلز جورج المدير الطبي لمؤسسة القلب البريطانية -التي مولت الدراسة- إن معدلات البدانة المتزايدة تعني أن مزيدا من الأشخاص سيحتاجون إلى إجراء عمليات في القلب, وحث على تشجيع أي إجراء يؤدي إلى تحسين عامل سلامة المريض.

ويعد مرض القلب من الأسباب الرئيسية للوفاة في غالبية البلدان الصناعية، وتجرى في بريطانيا وحدها 28 ألف جراحة لتغيير الشرايين التاجية كل عام. ويعتبر التدخين وزيادة معدل الكولسترول وارتفاع ضغط الدم من عوامل الخطر الرئيسية التي تؤدي للإصابة بمرض القلب.

المصدر : رويترز