تمكن الباحثون في بريطانيا من الكشف عن هوية جرثومة بكتيرية شديدة المقاومة لها علاقة بالإنتانات الرئوية, تلعب دورا مهما في الإصابة بمرض التليف الكيسي أو ما يعرف بالألياف الحويصلية.

وقال علماء بمختبرات الصحة العامة المركزية بلندن إن حوالي 80% من المرضى الذين يعانون من التليف الكيسي مصابون ببكتيريا "سودوموناس أريجينوزا", لذا يجب عليهم تعاطي المضادات الحيوية لتفادي خطر الإنتانات المميتة.

وأوضح الباحثون أن لكل مريض سلالة فريدة خاصة به من هذه الجرثومة, ومع ذلك فقد تطورت سلالات جديدة تنقل العدوى من مريض مصاب بالتليف إلى آخر. وقد يصاب المرضى بهذه السلالات القوية حتى مع وجود السلالات الأصلية منها, مشيرين إلى أن بعض هذه السلالات مقاومة لأدوية المضادات الحيوية, مما يجعل من الصعب السيطرة عليها.

وأشاروا بمؤتمر الخدمات المخبرية والصحة العامة في وورويك إلى أن البكتيريا المذكورة توجد طبيعيا في البيئة ولا تسبب أي مشكلات للأصحاء, ولكنها تعتبر السبب الرئيس لأمراض الرئة عند مرضى التليف الكيسي وتسبب إصابتهم بالتهابات رئوية خطيرة.

واكتشف الباحثون في مسوحاتهم التي شملت 650 مريضا ثلاثة أنواع جديدة من بكتيريا "سودوموناس", سميت بأسماء المدن التي اكتشفت فيها وهي سلالات برمنغهام وليفربول ومانشستر.

وأشار الأطباء إلى أن مرضى التليف يعانون من التهابات صدرية متكررة بسبب عدم قيام الرئتين بوظائفهما بالشكل المناسب, فيحتاجون إلى المضادات الحيوية باستمرار, مما أدى إلى ظهور أنواع مقاومة من الجراثيم أضعفت من فعالية الأدوية, الأمر الذي زاد الحاجة إلى تطوير عقاقير جديدة فعالة. وأشاروا إلى أن مرضى التليف لا يعيشون طويلا, وإصابات البكتيريا الجديدة تقصر مدة حياتهم أكثر.

المصدر : قدس برس