يبدو أنه أصبح بالإمكان تقليل الزيارات الطبية لعيادات الأسنان والحاجة إلى عمليات الحفر والحشو المخصصة لعلاج التسوس وتجاويف الأسنان, من خلال اتباع برامج علاجية جديدة تقضي على هذه الحالات على أساس أنها أمراض جرثومية قابلة للوقاية, هذا ما أكدته الأكاديمية الأميركية لطب الأسنان العام.

وأوضح الأطباء أن الحالات المتقدمة من تسوس الأسنان التي تسبب امتلاء الفم بالتجاويف كانت تعالج في الماضي بالحشوات المخصصة لذلك. أما الآن فقد اعتبرت نوعاً من الإصابات الجرثومية التي تعالج بالكشف عن البكتيريا المسببة للتجاويف التي تعرف باسم المكورات المتسلسلة "ستربتوكوكاس ميوتانز", والتخلص منها قبل تشكل التجاويف والحفر في الأسنان, مما يقلل حاجة المرضى إلى عمليات إصلاح متكررة.

وقال هؤلاء إنه بإمكان المرضى معالجة التسوس في المنزل عند اتباعهم برامج الوقاية التي تمنع أو توقف أو حتى تعكس تشكل التجاويف المبكرة, وذلك بالتخلص من بكتيريا التسوس باستخدام أحد العلاجات الكيميائية التي تحتوي على الفلورايد أو مادة "كلورهيكسيدين" أو الأيودين أو الزايليتول أو منتجات صودا الخبز التي تُصلح التسوس الأولي في الأسنان, ثم باتباع الخطوة الثانية المعروفة باسم "إعادة التمعدن" التي تعوض عن معادن الكالسيوم والفوسفات التي فقدت عند بدء التسوس.

وتساعد التطورات الحديثة في مجال طب الأسنان في الكشف عن التجاويف الأولية باستخدام ضوء الليزر بدلا من الفحص البصري أو الأشعة السنية التي لا تستطيع تحديد التجاويف إلا عندما تصيب مساحة كبيرة, وبالتالي تكون مساحة الإصلاح صغيرة جدا ولا تؤثر على بنية السن وتبقيها قوية مما لو كانت مليئة بالحشوات.

المصدر : قدس برس