بدأت سلطات بعض المقاطعات الصينية في تطبيق المزيد من الإجراءات المشددة لفرض سياسة تحديد النسل التي تهدف إلى مواجهة الانفجار السكاني في الصين. فقد قرر مسؤولو إقليم غواندونغ جنوبي الصين فرض غرامات باهظة على العائلات التي تخالف سياسة الطفل الواحد التي تتبناها الحكومة الصينية منذ عقدين من الزمن.

وقالت وسائل الإعلام الحكومية إنه سيتم فرض غرامة على الأسرة التي لديها أكثر من طفل واحد تتراوح بين 3 إلى 6% من إجمالي الدخل السنوي لهذه الأسرة.

وقال مسؤول محلي في الإقليم إنه سيتم احتساب قيمة الغرامة على أساس متوسط دخل الأسرة سنويا في المناطق الريفية بالإقليم، وستزيد هذه القيمة إذا ثبت أن الأسرة المخالفة ميسورة الحال. وسيطبق هذا القانون أيضا على حاملي الجنسيات الأجنبية أو سكان إقليم غواندونغ المقيمين بصفة مؤقتة في هونغ كونغ.

يأتي ذلك في إطار سياسات تحديد النسل المتشددة التي تفرضها السلطات الصينية منذ حوالي 21 عاما وإن كانت تختلف في درجة تطبيقها بين مقاطعة وأخرى ومدى تدخل السلطات لإلزام السكان باتباعها. وتهدف هذه السياسة إلى الحفاظ على عدد السكان في حدود 1.4 مليار نسمة بحلول عام 2010.

يشار إلى أن سياسة تحديد النسل الحالية تمنح جميع الامتيازات في الرعاية الصحية والتعليم للطفل الأول فقط، كما تستفيد أسرة الطفل الواحد من مميزات إضافية في مجال الإسكان والمعاشات. أما الفلاحون الذين يلتزمون بإنجاب طفل واحد فقط فتكون لهم الأولوية في توزيع الأراضي والقروض الزراعية.

ووصل حد الإعفاءات إلى درجة منح إجازة 21 يوما للزوجة التي تقوم بعملية تعقيم وأسبوع للزوج الذي يقوم بذلك. وتقول الحكومة الصينية إن هذه السياسة ساعدت إضافة إلى التحكم نوعا ما في حجم النمو السكاني، في تحقيق التوازن بين نسب مواليد الذكور والإناث.

المصدر : وكالات