حذر باحثون في دراسة حديثة نشرتها المجلة الأميركية للتغذية السريرية, من أن الطفل الذي يحمل عاملا كتليا عاليا -وهو العامل الذي يقيس الوزن تبعا للطول- أكثر عرضة لأن يصبح بدينا أو مفرطا في الوزن عندما يكبر.

ووجد هؤلاء أنه كلما كان عامل الجسم الكتلي لدى الأطفال أو المراهقين أعلى وكانوا أكبر سنا, كلما كان احتمال إصابتهم بالبدانة وإفراط الوزن عندما يكبرون أعلى.

واستند العلماء في تقدير احتمالية بقاء البدانة أو إفراط الوزن عند الطفل عندما يكبر, إلى أدلة العامل الكتلي الجديدة التي تحدد الرقم 25 كحد فاصل بين البدانة والوزن الطبيعي عند كل من الذكور والإناث من سن الثانية إلى العشرين, بعكس الأدلة القديمة التي تحدد الرقم 26 للرجال والرقم 28 للنساء.

وتبين للباحثين في دراستهم التي أجروها على 66 ذكرا و31 أنثى من البيض تمت متابعتهم بعد ولادتهم مباشرة, ومقارنة أوزانهم وأطوال قامتهم عندما كانوا في سن الثالثة إلى العشرين عاما, وما هم عليه في سن الثلاثين إلى التاسعة والثلاثين, أن الذكور الذين كان عاملهم الكتلي أعلى بالنسبة لعمرهم كانوا أكثر عرضة لأن يصبحوا بالغين مفرطين في الوزن مقارنة بالإناث من ذوات العامل الكتلي العالي.

فعلى سبيل المثال لاحظ الباحثون أن فتاة في الثانية عشرة من العمر مع عامل كتلي أكثر من 25, ستحمل هذا العامل عندما تكبر بنسبة 95% وستصاب بإفراط الوزن عند بلوغها سن العشرين بنسبة 80 - 90%.

وحسب الخبراء فإن هذه الاكتشافات تشير إلى أن فترة المراهقة تعتبر فترة حرجة جدا فيما يتعلق بضبط الوزن على المدى الطويل, لذلك يوصون بضرورة مراقبة الأطفال والمراهقين الذين يحملون عاملا كتليا عاليا بالنسبة لأعمارهم.

المصدر : قدس برس