يعكف العلماء الأميركيون حاليا على اختبار تقنية جديدة تستخدم فيها الفقاقيع والأشعة فوق الصوتية لعلاج إصابات المخ دون الحاجة إلى الجراحة.

وبين الباحثون في بريغهام ومستشفى السيدات في بوسطن أنه يمكن الاستعانة بهذه التقنية لتوصيل العقاقير والجينات إلى المخ بعد اجتياز المانع الدموي الذي يحول دون مرور الأجسام التي يحتمل أن تكون ضارة إلى المخ عبر مجرى الدم وذلك دون إحداث أي قطع جراحي.

وحقن العلماء فقاعات بروتينية صغيرة في مجرى دم حيوانات التجارب وسلطوا الأشعة فوق الصوتية على مناطق معينة بالمخ لتفجير الفقاعات داخل الأوعية الدموية.
وقالت مجلة نيو ساينست الأربعاء إن "الموجات الناتجة عن تفجير الفقاعات تجعل من الممكن اختراق الحاجز الدموي بالمخ بحيث يمكن للجزيئات الكبيرة النفاذ إلى المخ". وأضافت المجلة "حتى الآن يمثل فتح الجمجمة لحقن المواد العلاجية بمناطق معينة في المخ السبيل الوحيد لتوصيل الجينات والعقاقير وهو أسلوب ينطوي على مخاطر".

وحقن العلماء الذين طوروا هذه التقنية الحيوانات بفيروس يستخدم بشكل شائع في العلاج بالجينات, وأظهروا أن الفيروس قد بلغ مناطق المخ التي سلطت عليها الأشعة فوق الصوتية. وقال العلماء إن هناك حاجة للمزيد من الاختبارات كي يتيقنوا من أن هذه التقنية آمنة وفعالة بما يكفي لاستخدامها في العلاج بالجينات لكن باحثين آخرين رأوا أن هذه طريقة واعدة.

وقال أحد خبراء العلاج بالجينات في كلية طب هارفارد الأميركية "يمكن أن تشمل التطبيقات علاج السرطان ومختلف أمراض ضمور الأعصاب". وفي العلاج بالجينات يتم عادة إحلال الجينات المعطوبة بنظيرتها السليمة وإن كان هذا الأسلوب غاية في الصعوبة.

وأعلن الباحثون الفرنسيون تحقيق أول نجاح في العلاج الجيني عام 2000 عندما عولج طفلان مولودان مصابان بمرض من الأمراض الوراثية الخطيرة ذات العلاقة بنقص المناعة الحاد. وعولج طفل يبلغ عمره 18 شهرا في ويلز من نفس المرض باستخدام العلاج الجيني في بريطانيا عام 2002.

المصدر : رويترز