في تحذير جديد أطلقه العلماء بمجلة (علم الذكورة) يؤكد هؤلاء أن خصوبة الرجال قد تتأثر ببعض المواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة الشائعة كالصويا والعدس والبيرة.

وتضيف هذه الدراسة البريطانية الطعام إلى قائمة المواد المسببة لضعف الخصوبة والعقم التي تشمل الدهانات والمبيدات الحشرية والبلاستيك والألمنيوم, وهي جميعا تحتوي على كيماويات من صنع الإنسان ومواد أخرى موجودة طبيعيا تسمى الإستروجينات البيئية التي تشبه الهرمونات الجنسية الأنثوية.

وقام علماء الأحياء في المستشفى التابع للكلية الملكية بتقديم أول تفسير علمي دقيق عن كيفية تأثر خصوبة الرجال من خلال إجبار الحيوانات المنوية على بلوغ الذروة في وقت قريب جدا عند تفاعله مع الكيماويات, فتصبح مفرطة في النشاط وتعتقد نفسها أنها في حالة تخصيب للبويضة, مما يؤدي إلى حدوث تغيرات كيميائية غير رجعية تتركها عديمة الفائدة.

ويرى الباحثون أن هذه الاكتشافات قد تفسر الأعداد المتزايدة من الناس الذين يعانون من العقم, إذ يواجه زوج من كل ستة أزواج ببريطانيا صعوبة في الحمل والإنجاب, مشيرين إلى أن تعداد الحيوانات المنوية عند الرجل الأوروبي انخفضت بحوالي الربع على مدى الـ 25 سنة الماضية.

وترى الدراسة الجديدة أن المستويات العالية من الإستروجينات البيئية عند المرأة لا تكون مهمة كثيرا, وذلك لأن الحيوانات المنوية عند الرجال هي الأكثر استقبالا للإستروجين عند دخولها إلى جسم المرأة أثناء عملية الجماع, حيث تعمل الأنواع الموجودة أصلا من الهرمون على تحضيرها لعملية إخصاب البويضة, وتلف المنويات وهي مخزنة داخل الرجل غير محتمل لأنها تكون مثبتة بإحكام وغير قادرة على التفاعل الكيميائي.

وقال الباحثون إن الإكثار من تناول الصويا والبيرة يسبب مضاعفات على الصحة الجنسية للرجال, لا سيما إذا تصاحبت مع وجود عوامل خطر أخرى.

وقام الباحثون بمقارنة تأثيرات ثلاثة أنواع من الإستروجينات البيئية، هي "جينيستاين" الموجود في الصويا والحبوب مثل العدس, و"8 برينيلنارينجينين" الموجود في الجنجل, والمركبات غير الفينولية الموجودة في المنتجات الصناعية مثل المنظفات والدهانات ومبيدات الأعشاب والحشرات, إلى جانب نوع واحد من الإستروجين الطبيعي, على المرحلة الأخيرة من نمو الحيوان المنوي.

ووجد هؤلاء أن لهذه الإستروجينات أثر واضح على نمو الحيوانات المنوية, رغم أنها أضعف من الإستروجين الأنثوي الطبيعي بحوالي ألف مرة.

المصدر : قدس برس