طبيب الموت هارولد شيبمان
قالت القاضية المكلفة بالتحقيق في قضية طبيب الموت البريطاني هارولد شيبمان إن طبيب العائلة الذي كان يمارس مهنته في هايد بالقرب من مانشستر قتل 215 من مرضاه بين 1975 و1998, تاريخ توقيفه، وأن هناك "شبهات حقيقية" تحوم بشأن وفاة 45 مريضا آخر.

وأكدت القاضية جانيت سميث أن شيبمان "خان ثقة مرضاه بشكل مخيف" منددة بالتقصير في عمليات المراقبة الرسمية التي سمحت للطبيب بمواصلة ممارساته وإفلاته من العقاب طيلة 23 عاما.

وقد اقدم شيبمان للمرة الأولى على ارتكاب عملية قتل بعد عام فقط من بدئه ممارسة مهنة الطب في منطقة تورموردن شمال إنجلترا. لكنه قتل 214 من مرضاه بعد أن فتح عيادة طبية كان يديرها بمفرده فيما كانت زوجته تقوم باستقبال المرضى.

وبحسب التحقيق فإن 171 من الضحايا الـ 215 هم من النساء و44 من الرجال، وأصغر الضحايا سنا رجل يبلغ 41 عاما وأكبرهم امرأة تبلغ 93 عاما. ليصبح بذلك أحد أسوأ "القتلة بالجملة" في العالم.

وكان الطبيب شيبمان يقتل ضحاياه غالبا في فترة بعد الظهر عن طريق حقنهم بجرعة تحتوي على كمية مفرطة من المورفين أو الهيروين. وكان يؤكد بعد ذلك لعائلة الضحية بأن الوفاة ناجمة عن أزمة قلبية.

وقد حكم على شيبمان (56 عاما) بالسجن المؤبد في يناير/ كانون الثاني 2000 لإدانته بقتل 15 مريضا, لكن تحقيقا رسميا فتح على الإثر لمعرفة العدد الحقيقي للضحايا. ورفض القضاء مسبقا إعادة محاكمة الطبيب القاتل رغم هذا التحقيق الرسمي معتبرا أن الدعاية التي تحيط بقضيته تحول دون إجراء محاكمة عادلة. وقد نفى شيبمان على الدوام الوقائع المنسوبة إليه كما لم يتسن تقديم أي توضيح نهائي عن الدافع الكامن وراء جرائمه.

المصدر : الفرنسية