حذر علماء مختصون في دراسة جديدة نشرت مؤخرا, من أن الأولاد في عمر المراهقة الذين يتعرضون للملوثات العضوية أقل إنجابا للذكور في حياتهم المستقبلية.

ووجد هؤلاء في دراستهم التي أجروها في تايوان, تابعوا فيها جنس الأطفال المولودين لأشخاص تعرضوا للتسمم بمادة "ديوكسين" عام 1970 أنهم أقل إنجابا للأطفال الذكور إذا تعرضوا لهذه المادة قبل أن يبلغوا سن الـ20.

وقال العلماء في كلية لندن للتعقيم والطب الاستوائي الذين أجروا الدراسة بالتعاون مع زملائهم في كلية الطب بجامعة شينغ كونغ التايوانية, أن مادة ديوكسين التي تتراكم في الأنسجة الدهنية في الجسم, وتبقى فيها لمدة طويلة, قد تسبب آثارا جانبية ومخاطر مشابهة لما تسببه مركبات "بوليكلورينيتيد بايفينيل" أو ما تعرف اختصارا بـ (PCBs), التي تم حظرها في وقت سابق.

ولاحظ الباحثون بعد متابعة أكثر من ألفي طفل, تناولت عائلاتهم طعاما مطبوخا بزيت ملوث بتلك المادة, أن فرص إنجاب الذكور قلت عند الرجال الذين تعرضوا لمركبات (PCBs) قبل سن الـ20, بنسبة 35%, مقارنة مع الذين لم يتعرضوا للملوثات, إلا أن هذه النسبة قلت إلى العشر في حال تعرضوا لها بعد هذه السن.

وأوضح الخبراء في مجلة (ذي لانسيت) الطبية, أن هذه الملوثات تعطل وظائف الحيوانات المنوية المسؤولة عن أجنة الذكور, وتؤثر سلبيا على حيوية المنيات الحاملة للكروموسوم الذكري "Y" أو على تطور البويضات الملقحة الحاملة لهذا الكروموسوم, مشيرين إلى أن التمايز الجنسي عند الإنسان محكوم بعوامل وراثية وهرمونية معا.

المصدر : قدس برس