كشفت إحصائية طبية جديدة أجريت في الولايات المتحدة أن طفلا واحدا من كل 12 طفلا ومراهقا, أي حوالي 5.2 ملايين, مصابون بإعاقات بدنية أو عقلية, الأمر الذي يعكس الزيادة الحادة في أعداد الصغار المعاقين على مدى العشرة أعوام الماضية.

ووجد الخبراء ضمن مسوحاتهم التي غطت الأطفال من سن الخامسة وحتى الـ20, أن هذه الإعاقات تتراوح في شدتها من الربو الخفيف إلى أمراض عقلية خطيرة أو تخلف عقلي يتطلب عناية خاصة طوال الوقت.

وأظهرت المعلومات وجود زيادة كبيرة في أعداد ومعدلات الإعاقات بين الأطفال, كما زادت مراكز التعليم الخاص بحوالي الضعف عما كان عليه الحال في العقد الماضي, وارتفع عدد الأطفال المحتاجين للتأمينات الاجتماعية بسبب إصابتهم بإعاقات خطيرة, بشكل كبير.

وأشار العلماء في جامعة براون الأميركية إلى أن التحسنات الكبيرة التي طرأت على أساليب العناية الطبية والصحية ساهمت في إنقاذ الأطفال ذوي الأوزان الولادية القليلة الذين يزيد خطر إصابتهم بمضاعفات واضطرابات مرضية خطيرة, منوهين إلى أن التقدم الطبي سمح للكثير من الأشخاص الذين يعانون من إصابات العمود الفقري أو متلازم داون الذي يعرف باسم "الطفل المنغولي", على البقاء أحياء مدة أطول.

ولفت الباحثون الانتباه إلى أن معدلات البدانة بين الأطفال في ارتفاع مطرد أيضا, يصاحبها زيادة كبيرة في خطر إصابتهم بمرض السكري, إضافة إلى الارتفاع الحاد في إصابات التوحد والربو والإعاقات العقلية.

وقال الأخصائيون أن للإعاقات تعريفات واسعة لتشمل اضطرابات مرضية مثل عجز الانتباه, الذي لم يتم الكشف عنه في السنوات الماضية, مشيرين إلى أن تشخيص الإعاقات قد أصبح أكثر دقة ونجاحا من ذي قبل.

وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن الأطفال الفقراء أكثر عرضة للإصابة بالإعاقات, ولم يتضح السبب في ذلك, إلا أن الخبراء يعتقدون أن السبب في العلاقة بين الفقر وإعاقات الطفولة قد يعود إلى زيادة خطر الولادة المبكرة أو الولادات لأمهات مدمنات على المخدرات, أو سوء التغذية أو التعرض للدهانات المحتوية على الرصاص, وهي عوامل تسبب تلف الدماغ.

وقال العلماء أن غالبية الأطفال المصابين بالإعاقات يولدون لأمهات عازبات وأكثر فقرا, وأكثر تعرضا للتدخين السلبي من غيرهن.

المصدر : قدس برس