اجتمع خبراء صحة في سنغافورة هذا الأسبوع لبحث ظاهرة السمنة –التي اعتبرت عام 1997 مرضا- وملائمة مقاييسها للآسيويين, في أول مؤتمر من نوعه تنظمه منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة مع تنامي القلق المتعلق بزيادة الوزن في المنطقة بأسرها.

ودرس الخبراء بيانات واردة من عشر دول آسيوية منها الصين والهند واليابان والعديد من دول جنوب شرق آسيا، وقد أشارت بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن ما يربو على 15% من الرجال و16% من النساء في الصين، إضافة إلى 31% من الذكور و27% من الإناث في هونغ كونغ يعانون من زيادة الوزن. كما أن هناك 21% من الرجال و24% من النساء في اليابان من ذوي الأوزان الزائدة.

وقال البروفيسور بويد سوينبيرن من معهد العلوم الصحية بجامعة ديكن الأسترالية في مؤتمر صحفي إنه بالنسبة لبعض الشعوب الآسيوية يبدو أن معدلات السمنة تعتبر متدنية إلي حد ما، لكن لا تزال هناك العديد من المضاعفات المتصلة بالسمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتات القلبية.

وأشار إلى أن حقيقة وجود اختلافات حول هيكل الجسم وبنائه دفعت خبراء الصحة إلى سلوك هذا المسار الرامي إلى إعادة تعريف الدلالة التي تتضمنها تعريفات مؤشر كتلة الجسم بالنسبة للأمم الآسيوية.

قياس محيط منطقة البطن لمعرفة مقدار السمنة أو البدانة
ويتم حساب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن بالكيلو غرام على طول الجسم، ويقول الخبراء إن المؤشر يجب أيضا أن يحسب بالنسبة لتكوين الجسم للدهون أو بالنسبة إلى مستوى الدهون لدى الشخص.

وقال مدير الأبحاث بهيئة تنمية الصحة في سنغافورة مابل ياب إن شخصا سنغافوريا له نفس طول ووزن شخص آخر قوقازي على سبيل المثال هو في الحقيقة يعاني من نسبة دهون أعلى في الجسم.

وقالت البروفيسور شيريكي كوملنييكا من جامعة بنسلفانيا إنه "إذا كانت للسكان ميول معينة لأسباب لا نستطيع فهمها فإن كميات صغيرة من الدهون خاصة إذا كانت في المنطقة الوسطى من الجسم تمثل خطرا كبيرا".

وأوضحت أن بعض البلدان مثل الهند على سبيل المثال تواجه خطورة كبيرة عند بلوغ أوزان لا تمثل في الأحوال العادية أي خطر متعلق بالسمنة على الإطلاق، فالزيادة الصغيرة في الوزن ربما تقابلها زيادة بمعدل أربع مرات في مستوى السكري بالجسم.

وإدخال بعض التعديل أو الإضافة على مؤشر كتلة الجسم بالنسبة للآسيويين سيكون له تأثيراته بالنسبة للسياسات الصحية وللأطباء في كيفية تحديد ما إذا كان مرضاهم في خطر.

المصدر : رويترز