تطوير ضمادة حية تصلح الأنسجة التالفة
آخر تحديث: 2002/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/4/8 هـ

تطوير ضمادة حية تصلح الأنسجة التالفة

تمكن أحد الباحثين الأميركيين من تطوير نوع جديد من الضمادات يحتوي على خلايا حية تساعد في إصلاح وترميم الأنسجة التالفة دون أن تسبب آثارا جانبية.

وقد استخدم البروفيسور جون كاو أستاذ العلوم الدوائية والهندسة الطبية والحيوية بجامعة ويسكونسن ماديسون, الجيلاتين المعدل والمبلمرات لتطوير ضمادة تحتوي على التركيب أو البنية الجزيئية الضرورية لمساعدة الخلايا على التئام الجروح وشفائها.

وأوضح كاو أن خلايا الجسم تنمو لتكون بنية ثلاثية الأبعاد تحتوي أيضا على العناصر الغذائية والبروتينات والجزيئات الأخرى الضرورية للحياة, حيث تتفاعل هذه الجزيئات مع الخلايا وترسل لها إشارات للتحكم في نشاطاتها ونموها وتجددها وتكاثرها, لذلك فإن أي تلف يحدث لهذه البنية قد يهدد النشاط الخلوي.

وأشار إلى أن حدوث أي جرح للجسم أو حرق أو كسر يدمر الدعم الجزيئي للخلايا ويعطل وظائفها, ومعالجة هذه الإصابات تحتاج إلى إعادة بناء التراكيب الجزيئية التي يتم عن طريقها التفاعل بين الخلايا والجزيئات, والضمادات العادية لا تحقق هذا الهدف بل تغطي الجرح فقط. أما الضمادة الجديدة فتحتوي على نوع صناعي من نفس البنية التي تستخدمها الخلايا للنمو وأداء وظائفها, فهي تضم خلايا جديدة وجزيئات ومركبات دوائية ضرورية لشفاء الجروح بشكل يشبه إلى حد ما البيئة الطبيعية للخلايا, وهو أمر مهم لتحفيز الجسم وتنشيط قدرته على إصلاح وإعادة تجديد النسيج التالف.

ولفت الدكتور كاو إلى أن هذه الضمادة تتخذ شكل السائل في البداية ثم تتصلب, بعكس الضمادات العادية التي تحتاج إلى قصها بشكل يتناسب مع الجرح, حيث يمكن للطبيب سكبها على منطقة الإصابة سواء كانت إصابات سطحية أو في الأعضاء الداخلية, وستتصلب في مكانها تماما كما يتصلب الجيلي عند وضعه في الثلاجة, حيث تتحول إلى مادة صلبة مرنة قابلة للتحلل عند تعريضها للضوء فوق البنفسجي, ولها القدرة على امتصاص الكميات الإضافية من السوائل نظرا لنفاذيتها العالية.

وأشار إلى أن بالإمكان التحكم في التفاعلات بين الجزيئات والخلايا ومعدل التحلل من خلال ضبط كيميائية الضمادة, لذلك فإن هذا المنتج شديد المرونة ويعتمد على طريقة استخدامه, معربا عن اعتقاده بأن هذه المادة قد تمثل طريقة جديدة لزرع الخلايا الجذعية الأولية في منطقة الإصابة بهدف ترميم وتجديد النسيج التالف أو المريض.

المصدر : قدس برس