وجه صبي مصاب بالجدري (أرشيف)
أعرب خبراء أميركيون عن قلقهم بشأن تقرير وصف ظهور مرض الجدري في الاتحاد السوفياتي سابقا قبل أكثر من 30 عاما بأنه ربما يشير إلى اختبار فيروس الجدري كسلاح بيولوجي. ويبحث الخبراء ما إذا كان يتعين تحصين الأميركيين من المرض بعد أن بات شن هجوم بيولوجي أكثر احتمالا من قبل خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة.

وقال آلان زيليكوف الطبيب في معهد مونتيري للدراسات الدولية إن سبعة أشخاص أصيبوا بالمرض في وباء 1971 توفى ثلاثة منهم بسبب ما يبدو أنه نوع نزفي أكثر شدة وندرة من المرض. وأعرب زيليكوف عن اعتقاده بأن ظهور المرض عام 1971 سببه اختبار ميداني لفيروس الجدري كسلاح بيولوجي.

وأضاف زيليكوف أحد معدي التقرير في مقابلة "نجح أحدهم في نشر الجدري كرذاذ". وأوضح قائلا "جرى حديث عن ذلك.. وسرت شائعات بشأنه لكن أحدا لم ينجح في إعداده (الجدري) على هذه الصورة.. إنها حقيقة.. حدثت بالفعل.. ونجحت.. وعلينا التعايش معها".

وتحدث زيليكوف عن التقرير أمس السبت أمام اجتماع لصانعي السياسات وخبراء الإرهاب ومسؤولي عمليات الطوارئ وآخرين في معهد الطب بواشنطن. ويسعى الخبراء لوضع سياسة أميركية بشأن ما إذا كان يجب التحصين ضد الجدري ومتي يتعين ذلك.

وعام 1979 أعلن القضاء على الجدري في العالم، لكن الاتحاد السوفياتي السابق وربما بلدان أخرى استمرت في تطوير الفيروس القاتل كسلاح بيولوجي.

وتوقفت الولايات المتحدة عام 1972 عن التطعيم ضد الجدري، ويقول الأطباء إنه من غير المرجح وجود مناعة سوى لدى عدد قليل من الذين سبق تحصينهم.

وقال دي.أي. هندرسون الطبيب الذي قاد حملة القضاء على المرض من خلال حملة تطعيم عالمية والذي يقدم المشورة للحكومة بشأن قضايا الإرهاب البيولوجي إنه ليس قلقا بشأن التقرير. وأضاف "نعلم بالفعل أن الروس كانوا منخرطين في تحويل الفيروس إلى سلاح.. لا أرى في الأمر جديدا".

وفي تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز في هذا الصدد السبت أشارت إلى مقابلة مع الجنرال بيوتر بيرغاسوف المسؤول السابق عن البرنامج السوفياتي للحرب البيولوجية. ونقل عن بيرغاسوف قوله في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي لصحيفة موسكو نيوز قوله إن ظهور المرض جاء نتيجة اختبار ميداني لنحو 400 جرام من الفيروس.

المصدر : رويترز