كشفت دراسة طبية جديدة عن أن فيتامين "ب 6" يساعد في زيادة معدلات الذكاء عند بعض الأطفال المصابين باضطرابات النمو التخللية, وهي مجموعة الحالات المرتبطة بمرض التوحد النفسي.

وحسب الدراسة التي نشرتها مجلة "الطب التنموي وعلوم أعصاب الأطفال" المتخصصة فإن مكملات فيتامين "ب" التي تأتي عادة مع عنصر المغنيسيوم تساعد الأطفال المصابين بمرض التوحد.

وأوضح العلماء أن التوحد واضطرابات النمو تنتج عن خلل في نمو وتطور الدماغ وتشترك في صفات معينة مثل ضعف القدرة على الاتصال وفهم اللغة والتواصل مع الآخرين والسلوكيات والحركات المتكررة وزيادة الحساسية من الضجيج وغيره من المؤثرات.

وتعتبر اضطرابات النمو التخللية أخف أشكال التوحد, ورغم أن سببها غير معروف, يعتقد أنها قد ترجع إلى وجود تلف في الجهاز العصبي أو انعدام التوازن الحيوي والكيميائي في الدماغ.

ولاحظ الباحثون أن بعض الأطفال المصابين بمثل هذه الاضطرابات التي تشبه الصرع المعتمد على فيتامين "ب 6" -وهو مرض وراثي يصاب فيه الأطفال بتشنجات- يمكن السيطرة على اضطراباتهم بتناول كميات كبيرة من هذا الفيتامين, إذ تشترك هاتان الحالتان في عدة أعراض كضعف التعبير اللفظي وضعف التناسق الحركي وفرط التحسس للصوت. وبسبب هذه التشابهات فإن بالإمكان علاج بعض الأطفال المصابين بالاضطرابات بفيتامين "ب 6" تماما كالمصابين بالصرع المعتمد على الفيتامين.

ولاختبار هذه الفرضية قام الباحثون بدراسة 11 طفلا تراوحت أعمارهم بين 6 و17 عاما مصابين باضطرابات النمو التخللية وليس الصرع ولكنهم يعانون من أعراضه, وتم إعطاؤهم 100 مليغرام يوميا من فيتامين "ب 6" الذي يعرف أيضا باسم "بيريدوكسين" أو دواء عاديا لمدة أربعة أسابيع. ووجد العلماء أن نسبة الذكاء اللفظي عند الأطفال زادت بنحو 11.2 نقطة عند الأطفال الذين تعاطوا فيتامين "ب 6" مقارنة مع ست نقاط فقط في مجموعة الدواء العادي.

وكانت البحوث السابقة قد أظهرت أن الأطفال المصابين بالتوحد الذين تعالجوا بمزيج فيتامين "ب 6" والمغنيسيوم، شهدوا تحسنا ملحوظا وزيادة في معدل اليقظة والانتباه وإصابات نفسية وسلوكيات سلبية أقل. وحذر الباحثون من أن تعاطي كميات كبيرة من فيتامين "ب 6" قد يسبب تلفا للجهاز العصبي، لذلك لابد من مراجعة طبيب مختص قبل البدء بهذا العلاج عند الأطفال.

المصدر : قدس برس