جذور الجنسنغ
وجد باحثون كنديون في ثلاث تجارب أجروها على الحيوانات والبشر, أن لعشبة الجنسنغ أثرا خافضا للسكر, أي تساعد في تقليل مستويات سكر الجلوكوز في الدم سواء عند المرضى المصابين بداء السكري أو غير المصابين.

وأظهرت الدراسة الأولى, التي تم فيها إعطاء ثلاثة غرامات من عشبة الجنسة أو دواء عادي لتسعة أشخاص من المصابين بسكري النوع الثاني, وعشرة آخرين غير مصابين بالمرض, يتبعها محلول يحتوي على 25 غراما من سكر الجلوكوز عن طريق الفم, أن المجموعة التي تناولت العشبة شهدت انخفاضا في سكر الدم بنسبة 28 - 22%, مقارنة مع المجموعة التي تعاطت دواء عاديا.
ولاحظ الباحثون أن الجنسة خفضت سكر الدم بين غير المصابين بالسكري عندما تناولوها قبل محلول السكر بـ40 دقيقة فقط, بينما نجحت في تقليل مستويات السكر لدى المصابين سواء تناولوها مع محلول السكر أو قبله.

وتبين للباحثين في الدراسة الثانية التي اعتمدت على مقارنة جرعات مختلفة من الجنسة الأميركية 3 و 6 و 9 غرامات عند مجموعة من مرضى السكري, أن جميع الجرعات سببت نفس الأثر الإيجابي في تخفيض مستويات السكر في الدم, وفي أي وقت يتراوح بين صفر و120 دقيقة, تم تناولها فيه قبل محلول السكر. وتأكد العلماء في الدراسة الثالثة التي أجريت بنفس طريقة الدراسة الثانية, ولكن على 12 شخصا من الأصحاء غير المصابين بالسكري, أن جميع جرعات الجنسة نجحت في تقليل سكر الدم بنسبة 11.4%, ولكنها كانت فعالة فقط عند إعطائها قبل 40 دقيقة من تناول محلول السكر.

وخلص الباحثون الكنديون في التقرير الذي نشرته مجلة /علم الأدوية/ المتخصصة إلى أن الجرعات المختلفة من الجنسة الأميركية -حتى ولو كانت غراما واحدا فقط- فعالة في تخفيض سكر الدم بعد تناول المواد النشوية والكربوهيدراتية. وبالرغم من أن آلية تأثير الجنسة على سكر الدم لم تتضح بعد, يعتقد الباحثون أنها تبطئ عملية الهضم وتنشط إفراز هرمون الأنسولين, وتشجع إنتاج مركب أوكسيد النيتريك الذي يحفز بدوره امتصاص الخلايا للجلوكوز.

المصدر : قدس برس