يأمل العلماء الأميركيون أن يتم علاج السيدات المصابات بسرطان الثدي باستخدام تقنية الحرارة للقضاء على الورم دون الحاجة إلى استئصال الثدي أو الجزء المصاب منه. وجاءت هذه الفكرة من تقنية علاجية يجري تطبيقها على أورام الكبد التي تتمثل في تسخين خلايا الورم حتى الموت, ويحاول العلماء اختبارها على أورام الثدي.

وقال الباحثون في مدينة أوستن بولاية تكساس الأميركية إن إثبات فعالية هذا الإجراء سيساعد يوما ما خلال سنتين إلى خمس سنوات قادمة, في التخلي عن الأساليب الجراحية لإزالة الأورام.

ويتمثل الإجراء المذكور الذي يعرف باسم "الاستئصال الترددي اللاسلكي" في استخدام مجس بشكل الإبرة على المريض سواء كان تحت تأثير المهدئات أو التخدير, بحيث تنفتح الشوكات الموجودة على المجس كالمظلة عند التقاط الورم بالموجات فوق الصوتية أو بكاميرا صغيرة تغرس في الجسم, فتربطه بمولد خاص للتيار الكهربائي الذي يعمل على تسخين النسيج حول الشوكات ويقتل الورم.

ويرى أخصائيو الجراحة السرطانية أن هذه التقنية علاج مقبول ومرغوب جدا بالنسبة للمصابات بسرطان الثدي بسبب فوائدها التجميلية, بعكس العمليات الجراحية التي تترك آثارا مشوِّهة.

وأشار أخصائي الجراحة في مركز سانت ديفد الطبي بأوستن الدكتور ديكلان فليمنغ إلى أن الاستئصال الترددي اللاسلكي يعطي الأمل للمرضى المصابين بسرطان الكبد الذين لا يملكون خيارات علاجية أخرى, منوها إلى أنه أكثر أمانا من تقنية تجميد الأورام التي تسبب نزيفا دمويا حادا وإتلافا لنسيج الكبد.

ويرى العلماء أنه يمكن استخدام هذه التقنية الحرارية على سرطانات الكلية والرئة والعظم والبروستات, في حين أنها مازالت في مراحل الاختبار الأولية على سرطان الثدي, كما يستخدمها أخصائيو القلب لمعالجة الأمراض القلبية.

ولفت هؤلاء إلى أنه ليس كل ما يطبق على الكبد يمكن تطبيقه على الثدي, لأن أنسجة الثدي متنوعة وتختلف بشكل كبير من سيدة إلى أخرى, حيث تكون دهنية لدى البعض بينما تكون كثيفة وليفية عند البعض الآخر.

المصدر : قدس برس