تمكن علماء من اكتشاف أسلوب جديد يساعد في علاج مرض النوم بفاعلية أكبر، والذي تفشى وأصبح وباء في بعض المناطق في القارة الأفريقية.

فقد استطاع فريق علمي من المعهد الفرنسي للأبحاث والتنمية تطوير أجهزة مسجلة جزيئية تسمح بكشف ومتابعة الطفيليات المسؤولة عن مرض النوم وتساعد على فهم أفضل لتوزيعها وانتشارها.

ويمكن أن يؤدي داء النوم هذا إلى الموت لو لم يعالج، ويتسبب فيه نوع من الطفيليات التي تنقلها ذبابة تعرف باسم ذبابة تسي تسي. وعندما يتعرض الإنسان للدغة ذبابة تسي تسي حاملة الطفيل المسبب للمرض فإن الطفيل يعيش في الدماء والغدد الليمفاوية للمصاب ويأخذ في التكاثر بصورة سريعة.

ثم ينتقل الطفيل بعد ذلك إلى الجهاز العصبي مسببا اختلاله بصورة خطيرة. وحين يصل المرض إلى هذه المرحلة فإنه يترك آثارا مستديمة على الجهاز العصبي حتى ولو عولج.

وتساعد الأجهزة المسجلة بفضل خصوصيتها وحساسيتها على كشف مختلف أنواع الطفيليات الحيوانية التي تنتقل لدى الإنسان. وقد طور الباحثون في المعهد أجهزة مسجلة حساسة جدا تسمح بوضع بطاقة هوية للطفيليات انطلاقا من نوعها الجيني.

واستعان الباحثون أيضا بالأقمار الصناعية لإكمال بطاقة الهوية هذه للطفيليات وأخطر أنواعها ورسم خريطة أوضح لتوزيعها الجغرافي، ويأمل المعهد بأن تساعد الصورة الملتقطة بواسطة القمر الصناعي على تحديد البيئة الملائمة لانتقال العدوى بين الإنسان والخزان الحيواني والذبابة والتنبيه إلى الأماكن الخطرة.

وأشار الباحثون إلى أن "مكافحة مرض النوم مكلفة لكن في حال تم تحديد أشكال الطفيليات فإنها ستصبح أكثر فاعلية وأقل كلفة".

وأظهرت الأجهزة المسجلة مؤخرا أن بإمكان الإنسان أن يؤوي جينات عدة للطفيل كما أبرزت وجود خزان حيواني وسط الحيوانات البرية.

وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد المعرضين للإصابة بمرض النوم بنحو 60 مليون شخص في 36 بلدا في القارة الأفريقية وبنحو 400 ألف عدد المرضى الجدد الذين يصابون كل عام. ففي أفريقيا الغربية والوسطى يتفشى المرض القاتل بشكل واسع في غياب أي علاج, بواسطة ذبابة تسي تسي التي تتغذى على الدم.

المصدر : الفرنسية