حذرت دراسة طبية جديدة أجريت في هولندا من أن العمليات الجراحية لاستئصال قرحة المعدة تزيد خطر الإصابة بسرطان البنكرياس بشكل كبير.

ووجد الأطباء في جامعة أمستردام الهولندية, أن الأشخاص الذين يخضعون لجراحات القرحة المعدية أكثر عرضة للإصابة بذلك النوع الفتاك من السرطان بحوالي الضعف.

وأظهرت التحليلات الأولية التي نشرت نتائجها مجلة "علوم الأمراض السريرية" أن مخاطر الإصابة بسرطان البنكرياس زادت مع مرور الوقت الذي يلي العملية الجراحية حيث زادت تدريجيا بحوالي ثلاثة أضعاف المعدل المتوقع بعد مرور 35 عاما أو أكثر على إجراء مثل هذه العملية.

وقام العلماء الهولنديون بدراسة تقدم الحالة الصحية عند 2633 مريضا خضعوا للجراحة لإزالة القرحة المعدية والاثني عشر بين العامين 1931 و1960، إذ توفي 361 منهم وبقي 462 على قيد الحياة, وتوفي 39 مريضا بعد إصابتهم بسرطان البنكرياس في حين مات 35 آخرون بعد خمس سنوات من خضوعهم للجراحة.

ويعتقد الباحثون أن الارتباط بين هذه العمليات الجراحية وزيادة مخاطر الإصابة بالسرطان يرجع إلى أن هذه الجراحة تحرم المعدة من حمضها وتخلق بيئة مثالية تناسب نمو البكتيريا المنتجة لمركبات النايتريت المسببة للسرطان مثل "نايتروزامين" الذي ربطت الدراسات بينه وبين إصابة الحيوانات بسرطان البنكرياس, مشيرين إلى أن عوامل أخرى مثل التدخين قد تلعب دورا أيضا في زيادة احتمالات الإصابة.

لذلك ينصح الباحثون في مركز بحوث السرطان البريطاني, الأشخاص الذين خضعوا لعمليات استئصال القرحة الهضمية بالمواظبة على الفحص الدوري للكشف عن وجود أي أورام سرطانية في البنكرياس بصورة مبكرة.

المصدر : قدس برس