تمكن الباحثون في جامعة كامبريدج البريطانية من تطوير تقنية فحص جديدة باستخدام الكلاب للكشف عن سرطان البروستات عند الرجال. وأوضح هؤلاء أن هذه التقنية تعتمد على استغلال حاسة الشم القوية عند الكلاب لتوفير نظام إنذار مبكر يكشف عن بعض إصابات السرطان بصورة أفضل من وسائل العلم الحديث.

ويأمل الباحثون في أن يتمكنوا من تدريب كلاب (لابرادور) على التفاعل مع الخلايا السرطانية الموجودة في عينات البول, الأمر الذي قد يحدث ثورة في عمليات التشخيص والفحص لبعض الأمراض ومنها سرطان البروستات.

ويستند الباحثون في دراستهم على أن حاسة الشم عند الكلاب حادة جدا بحيث يمكنها الكشف عن أي تغير بسيط في الرائحة, بعكس الفحوصات الحديثة التي قد تظهر نتائج إيجابية أو سلبية خاطئة فتسبب العديد من المشكلات, وخاصة عند اللجوء إلى فحص الجرعات النسيجية وما يترتب عليه من آلام للمريض.

وأشار العلماء إلى بعض الحالات المسجلة لكلاب مكنت من تنبيه أصحابها للتغيرات التي طرأت على الشامات الجلدية التي تحولت إلى سرطانية, كما استخدمت لمساعدة المرضى المصابين بالصرع لأنها تشعر باقتراب نوبة الصرع وتنذر المريض بأنه على وشك الإصابة به.

وأوضح العلماء أن تدريب مركز الشم في أدمغة الكلاب سيمكنها من رصد التغيرات في الأنظمة الهرمونية ودرجة حرارة الجسم عند الإنسان, مشيرين إلى أنه من غير المعروف ماهية المواد التي ستشمها الكلاب, ولكن من المعروف أن عينة البول من شخص مصاب بالسرطان تختلف عن عينة الإنسان السليم.

وقال الباحثون إن حصولهم على منحة مالية ستمكنهم من تدريب الكلاب على شم السرطان خلال ستة أشهر فقط وإجراء الاختبارات للتأكد من صحة ومصداقية النتائج التي تظهرها.

المصدر : قدس برس