أعلنت منظمة العمل الدولية أن مليوني عامل يموتون سنويا بسبب الحوادث والمرض في أماكن عملهم حيث يتعرضون لمخاطر شتى من بينها المواد الكيمياوية ويصابون بحالات الإجهاد فضلا عن تأثرهم بالتدخين السلبي.

وأشارت المنظمة في تقريرها السنوي -الذي صدر قبل افتتاح المؤتمر العالمي السنوي للسلامة المهنية والصحية في العمل في فيينا - إلى أن هذه الأرقام تشمل 12 ألف طفل.

ويحتل القطاع الزراعي الذي يقوم بتوظيف أكثر من نصف عمال العالم أكثر من 50% من الوفيات المهنية والجروح والأمراض. وتعد أعمال البناء والصيد والعمل في المناجم من الأعمال التي تحمل مخاطر في قطاع الصناعة.

وذكر بيان المنظمة أن الحوادث المميتة لا تمثل إلا جزءا من الموضوع إذ يعتمد الأمر على طبيعة العمل. وقال التقرير إن أربعة من كل خمسة حوادث قاتلة يتعرض لها الرجال دون النساء. وأضاف أن المجموع الكلي للحوادث قد تزايد منذ عام 1990 استنادا إلى وكالة العمل التابعة للأمم المتحدة من دون إعطاء أرقام مقارنة.

وتحدث التقرير عن الأمراض المعدية كالملاريا والتهاب الكبد التي لم تكن سجلت من قبل، كما تحدث أيضا عن زيادة في عدة أمراض لها علاقة بالعمل كالسرطان، وبعض الأمراض الدورية مثل ارتفاع ضغط الدم الشرياني الذي تتسبب به عوامل مثل الإجهاد الزائد.

ويعد السرطان أكثر الأمراض القاتلة في مجال العمل إذ يتسبب في وفاة 640 ألف شخص أو 32% من الوفيات. ويلي السرطان الأمراض الدورية وتشكل 23% لتأتي الحوادث وتشكل 19% في حين تمثل الأمراض المعدية 17% وأخيرا الأمراض التنفسية ونسبتها 7%.

وأفاد التقرير بأن حوالي 4% من الناتج الإجمالي العالمي تتأثر بسبب تكاليف غياب العمال نتيجة الأمراض أو تكاليف العلاج أو الإعاقة أو مخصصات النجاة. وتسبب بعض المواد التي تحمل مخاطر على الحياة في قتل 340 ألف عامل كل عام كالحرير الصخري الذي يتسبب في وفاة 100 ألف عامل.

وأشار التقرير إلى التدخين كونه واحدا من المشاكل الجوهرية في العمل. ويتسبب التدخين السلبي في العمل بـ 2.8% من أمراض سرطان الرئة. أما الأمراض الأخرى والتي تحصد أرواح قرابة الـ200 ألف فهي تنتج عن أمراض الالتهابات الرئوية المستعصية إضافة إلى مرض الربو وأمراض القلب.

المصدر : رويترز