عقار جديد ينقذ حياة مرضى اللوكيميا
آخر تحديث: 2002/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2002/5/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1423/3/9 هـ

عقار جديد ينقذ حياة مرضى اللوكيميا

توصلت دراسة طبية إلى أن عقار غليفيك الذي سبق أن تصدر عناوين الصحف لتأثيره الهائل في مرض سرطان الدم (اللوكيميا) يمكنه أيضا أن يوقف نمو بعض أنواع المرض المزمنة ووصوله إلى حالة مستعصية.

وقال الدكتور بريان دوكر الأستاذ بجامعة أوريغون للعلوم والصحة إن الدراسة التي أجراها هو وزملاؤه على 1106 مرضى يعانون من لوكيميا مزمنة أوضحت أن هؤلاء المرضى استمروا في التحسن أو استقرت حالتهم على الأقل باستخدام عقار غليفيك. وأضاف أنه بعد ستة أشهر توقفت جميع الخلايا السرطانية عن النمو من النخاع العظمي لدى 54% من المرضى الذين تناولوا العقار مقابل 3% فقط من الذين استخدموا أنواع العلاج الأخرى.

وقالت مارغريت فون ميهرن الطبيبة في مركز فوكس تشيس للسرطان في فلادلفيا إن حالة المرضى أفضل بشكل عام إذ ما زالوا أحياء نتيجة العلاج بعقار غليفيك. وأضافت "أن أكثر من 80% من مرضانا ما زالوا على قيد الحياة، وهذا أمر رائع حقا.. إذ إن معظم المرضى كانوا سيموتون في هذه المرحلة دون غليفيك.

كما أكد أطباء آخرون أن العقار غليفيك أثبت فعالية كبيرة في معالجة أورام خلايا الجهاز المعوي المعدي.

وقال الأطباء أمام المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لعلم الأورام إن دراسة أجريت على 147 مريضا أثبتت أن حجم الورم تقلص أو توقف على الأقل عن النمو لدى 60% ممن شملتهم الدراسة. وأشاروا إلى أنه "عند استخدام العلاج الكيماوي التقليدي تتقلص الأورام أو تتوقف عن النمو لدى 5% فقط من الحالات، لكن عند 20% من المرضى الذين شملتهم الدراسة عانوا أعراضا جانبية شديدة مثل تثبيط الجهاز المناعي وحدوث نزف في الورم وآلام في البطن".

علاج آخر للسرطان
وفي الإطار نفسه خلص باحثون بالمعهد الوطني الأميركي للسرطان إلى أسلوب فعال آخر لعلاج السرطان ألا وهو حرمان الورم من التغذية بمنع وصول الدم إليه. واختبر الفريق جسما مضادا يطلق عليه اسم "بيفاسيزوماب" مصمما لتحييد بروتين "في آي جي إف" الذي يستخدمه الجسم والورم لتخليق أوعية دموية. وصممت معامل شركة جينيتيك الجسم المضاد بحيث يتوجه إلى الأوعية الدموية الوليدة ليقطع إمدادات الدم عن الورم.

وقام جيمس يانغ الطبيب بالمعهد الوطني للسرطان بإعطاء الجسم المضاد إلى 110 مرضى في مراحل متقدمة من سرطان الكلى الذي انتشر في أجسادهم. وقال يانغ إن هؤلاء المرضى استنفدوا جميع سبل العلاج التقليدية. وأشار إلى أنه رغم أن الجسم المضاد لم يشفهم من السرطان فإنه نجح في إيقاف نموه وانتشاره.

وقال يانغ إن الدراسة توضح أن هذه النوعية من العقارات المسماة مثبطات الأوعية الدموية الوليدة قد لا تحقق الشفاء من السرطان لكنها ربما تعمل على وقف نموه وانتشاره.

وقال مايكل جوردون الطبيب في مركز أريزونا للعلوم الصحية إن هذه الدراسة أول دراسة توضح بجلاء ميزة عقار مضاد لنمو الأوعية الدموية الوليدة كعنصر علاجي منفرد.

المصدر : رويترز