توأم سيامي من تايلند ملتصقان من ناحية البطن (أرشيف)
نجح الأطباء في فصل توأم من البنات ولدتا مشتركتين في قلب وكبد وحجاب حاجز، وذلك بعد عملية جراحية استغرقت أكثر من 12 ساعة. وقال فريق بالمركز الطبي بجامعة ماريلاند في بالتيمور إن الطفلتين اللتين ولدتا في أوغندا في أكتوبر/ تشرين الأول تتحسنان وتبدوان بصحة جيدة. وقال الأطباء إنه لو لم يكن قد تم فصلهما فإن وفاتهما كانت أمرا محتما.

وقال الدكتور أريك شتراوخ، وهو متخصص في طب الأطفال ساعد في إجراء العملية، إن التوائم الملتصقة أو ما تعرف بالتوائم السيامية تحدث مرة كل 200 ألف حالة ولادة معظمها لا يمكن فصلها، وغالبا ما يموت أحد التوائم حسب كيفية الالتصاق، ولا يبقى على قيد الحياة من التوائم الملتصقة سوى 25% أو أقل، وغالبا ما يتعين التضحية بأحدهما لإنقاذ الآخر وفقا لماهية الأعضاء التي يشتركون فيها. ولا تجرى مثل هذه العمليات في الولايات المتحدة إلا مرة واحدة سنويا.

وقد ولدت الطفلتان لويس وكرستين أونزيجا متواجهتين للأخرى وملتصقتين من قمة عظام الصدر حتى الحبل السري، وكانتا مشتركتين في القلب والكبد والحجاب الحاجز.

وأجريت العملية في 19 أبريل/ نيسان في العاصمة الأوغندية كمبالا وشارك فيها فريق طبي ضم 35 عضوا، ومن بين الأطباء فريق من أطباء الأطفال بكلية الطب في ماريلاند، في إطار برنامج لتبادل الخبرات، منهم الدكتورة سيندي هوارد التي تصادف وجودها في أوغندا.

وقام جراح القلب الدكتور مارسيلو كارداريلي بفصل قلبي الطفلتين. وقال "كان قلباهما ملتفين أحدهما حول الآخر في وضع غير طبيعي ومغلفين في غشاء مشترك". ولم تظهر صور الأشعة للأطباء. وقال كارداريلي "لم نعلم أن الطفلتين تشتركان في وريد كبير إلا بعد شق صدرهما".

وكان الفريق الطبي يقف على أهبة الاستعداد بجهازين لتنظيم ضربات القلب ومعدات لعمل تحويلة قلبية رئوية كاملة لاستخدامها في حالة الضرورة. وقال كارداريلي إن فريق العمل كان قد أعد ثلاث خطط للعمل لاستخدامها عند الضرورة.

وقال شتراوخ إن الفريق جزأ العملية إلى خطوة واحدة في كل مرة، وذلك بإحداث شق في جانبي الطفلتين وهما مستلقيتان على جنبهما ومتواجهتان. وبدأ الأطباء العمل من أعلى إلى أسفل بفصل الكبد ثم القلب ثم الحجاب الحاجز ثم فصلهما من الجانب الآخر. ثم وضعت الطفلتان على سريرين منفصلين واستخدمت أنسجة صناعية لرأب الشق الكبير ورقعت أعضاؤهما الداخلية.

المصدر : رويترز