أكدت دراسة جديدة نشرتها مجلة (طب الأطفال) المتخصصة, أن الغذاء الدسم الذي يعرف باسم الغذاء الكيتوني, فعال وآمن للأطفال المصابين بنوبات تشنجية.

وأوضح الأطباء أن التشنجات الطفولية عبارة عن اضطرابات شد تتميز بمجموعة من الاهتزازات أو الارتجاجات الفجائية التي تصيب الأطفال الصغار الذين لم يتجاوزوا السنة, مشيرين إلى وجود عدد من العقاقير المتوفرة لمعالجة هذا الاضطراب, ولكن هذه الأدوية تسبب آثارا جانبية شديدة متعددة, كما أن استخدامها مقتصر لفترة زمنية محدودة.

وفسر هؤلاء أن الغذاء الكيتوني يتألف من دهون عالية وبروتينات كافية وكربوهيدرات قليلة, وقد استخدم لمعالجة نوبات التشنج عند الأطفال منذ أكثر من ثمانين عاما.

وخلال متابعتهم لمدة أربع سنوات لحوالي 23 طفلا -تتراوح أعمارهم بين خمسة أشهر وسنتين ومصابين بتشنجات الطفولة- اكتشف الباحثون في معاهد جونز هوبكنز الطبية أن 38% من الأطفال -الذين تغذوا على الغذاء الكيتوني لأكثر من ثلاثة أشهر- شهدوا تحسنا كبيرا وصل إلى 90%, كما تحسن نصف الأطفال وشفي ثلاثة منهم بشكل كامل مع وصولهم إلى عمر السنة, كما استطاع 75% منهم التخلي عن العلاجات أو تقليلها مع مرور 12 شهرا على تناولهم الغذاء الدسم.

ولاحظ الخبراء أيضا أن أكثر من نصف الأطفال المصابين شهدوا تحسنات مدهشة في النمو والتطور بسبب نجاح الغذاء في السيطرة على النوبات التشنجية.

وخلص العلماء إلى أن الغذاء الكيتوني يمثل بديلا فعالا وآمنا ويمكن للأطفال المصابين بالتشنجات تحمله بصورة جيدة, لذلك يوصي الأطباء باستخدامه كأول خيار علاجي في هذه الحالات.

المصدر : قدس برس