تمكنت شركة أميركية من زرع رقاقة إلكترونية بحجم حبة الأرز تحت جلد ثلاثة أشخاص بهدف تخزين معلومات عن ملفاتهم المرضية, في تجربة من المؤمل أن تكون لها أبعاد وتطبيقات كثيرة تبدأ بتخزين المعلومات الشخصية أو تحديد الموقع عن بعد أو حتى دخول البيت أو المكتب من غير مفاتيح.

وقام الطبيب ديفد وولكان في عيادته في بوكاراتون بولاية فلوريدا الأميركية, وأثناء عملية بسيطة استغرقت عشرين دقيقة وعرضتها قناة تلفزيونية مباشرة أمس الجمعة، بزرع الرقاقة تحت جلد ثلاثة أشخاص من عائلة واحدة.

والرقاقة التي يبلغ حجمها حجم حبة أرز هي من اختراع شركة "أبلايد ديجيتال سوليوشنز" التي تريد تسويقها على نطاق واسع تحت اسم "فيري تشيبس" حتى يتاح للمستشفيات الوصول وبسرعة إلى المعلومات المهمة عن المرضى في حالة الطوارئ. وتبث الرقائق إشارة راديوية تنقل معلومات مشفرة إلى قاعدة بيانات تتضمن الاسم والعنوان ورقم الهاتف والمعلومات الطبية للشخص المعني يقرؤها جهاز استقبال خاص.

لكن الرقائق لها استخدامات أخرى كما تقول الشركة ولاسيما في الحالات الأمنية كالتعرف على هوية الأشخاص داخل شركات القطاع العام أو الخاص. وبفضل نظام لتحديد الموقع, يمكن للرقاقة الإلكترونية أن تستخدم لتعقب تحركات الأشخاص. وتتباحث الشركة مع مسؤولين من السجون بشأن استخدام أجهزة كفيلة بمراقبة الأشخاص عن بعد, كما قال رئيس الشركة سكوت سيلفرمان.

ويقول رئيس إدارة الشركة ريتشارد سوليفان إن العمل جار على إنتاج نظام تحديد للموقع "جي بي إس" بحجم منظم ضربات القلب, وسيكون النموذج الأول منه جاهزا في غضون سنة تقريبا. ولتشجيع المستشفيات على استخدام "فيري تشيبس", قال الطبيب ريتشارد سيليغ المسؤول عن الشؤون الطبية في الشركة إنها ستقوم بتوزيع ناسخات إلكترونية "سكانر" عليها مجانا.

وتنفي الشركة مخاطر حدوث تجاوزات لدى استخدام الرقاقة لأغراض أمنية ولاسيما في مراقبة تحرك المعتقلين أو المحكومين. ويقول الطبيب كيث بولتون المكلف شؤون التكنولوجيا "لا أعتقد أننا سنتجاوز الحدود. على كل حال نحن نعمل مع الحكومة لوضع ضوابط". وقال "نحن لا نفعل سوى وضع التكنولوجيا". وبشأن ما إذا كانت الشركة قادرة على التحكم باستخداماتها في الخارج, قال بولتون "بالطبع, هذا منصوص عليه في العقد".

المصدر : الفرنسية