كشفت الدراسات الأخيرة عن فوائد الشاي الأخضر وفعاليته في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان, وتضيف الدراسة الجديدة فائدة أخرى تتمثل في تحسين حالات الكبد الدهني مما يساعد في حفظ أعضاء الكبد المتبرع بها.

وأظهرت الإحصاءات أن حوالي 18 ألف مريض في الولايات المتحدة ينتظرون الآن دورهم في عمليات زراعة الكبد, وقد أجريت أقل من خمسة آلاف عملية من هذا النوع في عام 2000, الأمر الذي زاد عدد مرضى الكبد الذين يحتاجون لها بشكل كبير.

وقال العلماء إن نقص أعضاء الكبد ترجع في غالبيتها إلى وجود مشكلات فيها أو عدم ملاءمتها للزراعة في جسم المريض حيث تظهر في 15% من الحالات.

وأوضح الأطباء في الاجتماع السنوي لجمعية الفسيولوجيا الأميركية ومؤتمر البيولوجيا التجريبية أن الفشل في تقبل مريض الكبد للعضو المزروع ينجم بصورة رئيسية عن الكبد الدهني الذي ينتج عن الإفراط في استهلاك الكحول, ذلك أن معظم أعضاء الكبد المتبرع بها تستأصل من أشخاص ماتوا في حوادث السيارات بسبب إفراطهم في شرب المسكرات, لهذا السبب يستثنى الكثير من المتبرعين ولا يستفاد من أعضائهم.

وقام الباحثون في جامعة نورث كارولينا في دراستهم باختبار خلاصة الشاي الأخضر وتحديد فعاليتها في منع تشكل الشوارد الأكسجينية الحرة الضارة التي تسهم في فشل تقبل العضو المزروع بعد عملية زراعة الكبد الدهني, وذلك عن طريق حقن مجموعة من الفئران بجرعة مسكِرة من الكحول وإزالة أعضاء الكبد منها بعد مرور 20 ساعة وتخزينها لمدة 24 ساعة, ثم غسلها بمحلول الشاي الأخضر وزراعتها في الجسم مرة أخرى.

ولاحظ الباحثون وجود ارتباط قوي بين الكبد الدهني الناتج عن الكحول وزيادة معدل تشكل الشوارد المؤذية التي تسبب فشل عملية زراعة الأعضاء, وأكدوا أن خلاصة الشاي الأخضر نجحت في عكس الآثار المتلفة لهذه الجزيئات ومنعت تلف الكبد المزروع ورفض الجسم له.

ويرى العلماء أن هذه الطريقة ستتيح الاستفادة من أعضاء الكبد المرفوضة أصلا في عمليات زراعة الأعضاء وإنقاذ حياة الكثيرين من مرضى الكبد الذين قد يلقون حتفهم بسبب عدم توافر الأعضاء التي يحتاجونها.

المصدر : قدس برس